ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 05-10-2010, 10:06 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي حكم إحياء الآثار الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم
حكم إحياء الآثار الإسلامية
للشيخ العلامة ابن باز --


ما حكم الإسلام في إحياء الآثار الإسلامية لأخذ العبرة مثل ( غار ثور ، وغار حراء ، وخيمتي أم معبد ) ، وتعبيد الطرق للوصول لتلك الآثار ليعرف جهاده ـ ـ ويتأسى به ؟

الجواب :

إن العناية بالآثار على وجه الاحترام والتعظيم يؤدي إلى الشرك بالله ؛ لأن النفوس ضعيفة ومجبولة على التعلق بما تظن أنه يفيدها ، والشرك بالله أنواعه كثيرة غالب الناس لا يدركها ، والذي يقف عند هذه الآثار يتضح له كيف يتمسح الجاهل بترابها ويصلي عندها !! ويدعو من نسبت إليه !! ظنا منه أن ذلك قربة إلى الله !! وسبب لحصول الشفاء !!

ويعين على هذا كثير من دعاة الضلال ، ويزينون زيارتها حتى يحصل بسبب ذلك الكسب المادي ، وليس هناك -غالبًا- من يخبر زوارها بأن المقصود العبرة فقط ، بل الغالب العكس .

وروي في الترمذي وغيره بإسناد صحيح عن أبي واقد الليثي ، قال : خرجنا مع رسول الله - - إلى حنين ، ونحن حدثاء عهد بكفر ، وللمشركين سدرة يعكفون عندها ، وينوطون بها أسلحتهم ، يقال لها ذات أنواط ، فمررنا بسدرة فقلنا : ( يا رسول الله ! اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط . فقال النبي --: " سبحان الله هذا كما قال قوم موسى: اجعلْ لنا إلَهًا كمَا لَهُمْ آلِهَة! والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم " ) فشبه قولهم : اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط بقول بني إسرائيل : اجعل لنا إلهًا كمَا لَهُمْ آلِهَة ، فدل ذلك على أن الاعتبار بالمعاني والمقاصد لا بمجرد الألفاظ .

ولو كان إحياء هذه الآثار أو زيارتها أمرًا مشروعًا؛ لفعله النبي --، أو أمر بذلك أو فعله أصحابه أو أرشدوا إليه ، وهم أعلم الناس بشريعة الله ، وأحبهم لرسول الله - -.

فلم يحفظ عنه ولا عنهم أنهم زاروا غار حراء أو غار ثور ، ولم يحفظ أنهم عرجوا على موضع خيمتي أم معبد ، ولا محل شجرة البيعة .

بل لما رأى عمر -- بعض الناس يذهب إلى الشجرة التي بويع النبي ـ ـ تحتها ؛ أمر بقطعها خوفًا على الناس من الغلو فيها ، والشرك ، فشكر له المسلمون ذلك ، وعدوه من مناقبه --.


فعلم بذلك أن زيارة تلك الآثار وتمهيد الطرق إليه ؛ أمر مبتدع لا أصل له في شرع الله .


والواجب على علماء المسلمين وولاة أمورهم أن يسدوا الذرائع المفضية إلى الشرك حماية لجناب التوحيد .

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .


نقلاً من: " فتاوى علماء البلد الحرام "، (ص 1028).
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
سؤال عن كتاب " إحياء النحو " شريف محمد جابر أخبار الكتب وطبعاتها 3 23-04-2012 04:13 PM
إنشاء مركز اللغويات التطبيقية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية رائد حلقة فقه اللغة ومعانيها 0 05-05-2009 02:08 PM
مشروع إحياء تراث إسلامى نادر العندليب مُضطجَع أهل اللغة 4 25-03-2009 03:13 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 04:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ