ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة البلاغة والنقد
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 11-12-2020, 09:51 PM
خالد مهيدات خالد مهيدات غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Nov 2014
التخصص : لغة و نحو
النوع : ذكر
المشاركات: 30
افتراضي كل مُجرٍ في الخلاء يُسَرُّ


1 - أول من نقب في منهجية التأليف البلاغي هو السيد حسين المرصفي بكتابه الوسيلة الأدبية ؛ إذ قدم علم البيان على علم المعاني ، و قدم القول في الاستعارة على التشبيه مع ابتساره الكلام ابتسارا ، وجمع أغراض حالات ركني الجملة في صعيد واحد مع التنبيه على ما يخص المسند دون المسند إليه ، و جرَّد الكلام عليها من الشاهد و المثل . ثم تبعه أصحاب دروس البلاغة ؛ فجعلوا باب الإنشاء إثر باب الخبر و قبل أحوال ركني الجملة - و معلوم أن ركني الجملة الإنشائية لا يعرض لهما ما يعرض لركني الخبرية ، فقول العرب : افعل و لا تفعل و يا زيد و أكرم بعمرو و ما أجمل السماء و ألفاظ العقود كالمثل لا يُغَيَّر - إلا أن كتابهم أمثل حالا من الوسيلة ، و يُذكَر لهم إحداث باب الاطلاق و التقيد . ثم زاد في النقب أصحاب البلاغة الواضحة ؛ إذ أسقطوا الكلام على أحوال ركني الجملة . ثم تبعهم كثير من المحدثين

2 - من أبواب المعاني باب الإيجاز و الإطناب و المساواة ، ثم عرفوا المساوة بأن يكون اللفظ على قدر المعني و أنه كلام أوساط الناس . و هذا منهم إحالة على مجهول ؛ فمن أوساط الناس ؟ و ما خصائص كلامهم التي جعلته مساويا ؟ و لا بدَّ من تقيد أوساط الناس عقلا بعصر الاحتجاج و إلا زاد الطين بِلَّة .
و الإحالة على مجهول لا تقبل . و إنما تُعرَف المساوة بمعرفة طرفيها الإيجاز و الإطناب . أما الإطناب فقد أجادوا و أفادوا في تعريفه و بيان طرق حصوله ، و أما الإيجاز فعينوا منه إيجاز الحذف و قصَّروا في بيان إيجاز القِصَرِ كيف يكون .
و استشهد بعضهم له بحديث الرسول - : إنما الأعمال بالنيات و فيه نظر يأتي ، و شاهده السليم قول الله : إنما المؤمنون إخوة لمكان حرف الحصر إنما ، فلو أردنا التعبير عن معنى الحصر بغيره لاحتجنا إلى ثلاث كلمات أو أكثر . و كذلك قوله الحمد لله رب العالمين من إيجاز القصر بال الاستغراقية ؛ إذ معنى الآية كل أنواع المحامد لله . فعلى علماء البلاغة تتبع الطرق التي يكون بها إيجاز القصر في علم النحو و كلام عصر الاحتجاج . هذا ، و حديث الرسول إنما الأعمال بالنيات فيه نوعا الإيجاز : إيجاز القصر بإنما ، و إيجاز الحذف ؛ لتقديره بقولهم : إنما صحة الأعمال بالنيات .
و من شواهد الإيجاز التي تذكر قوله خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين ؛ لأن معناه يقع على أفراد كثر ، و يصلح في كل زمان و مكان . لكن ليس فيه حذف ، و لا لفظ يُؤدى بأكثر منه . فهل يصير شاهدا للمساوة أو يظل شاهدا للإيجاز ؟ أفتونا بعلم .
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
كل مُجرٍ في الخلاء يُسَرُّ خالد مهيدات حلقة النحو والتصريف وأصولهما 1 04-12-2020 05:33 PM
الإسلام دين الجمال عمر بن عبد المجيد حلقة العلوم الشرعية 0 18-01-2014 09:39 PM
العشق الحلال ابتسام البقمي مُضطجَع أهل اللغة 0 11-02-2012 04:11 AM
طلب : بحث عن ميادين علم الجمال .. مشعل السيف مُضطجَع أهل اللغة 0 11-11-2011 12:52 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 01:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ