ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 08-06-2008, 11:38 PM
السوسي السوسي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : اللغة العربية وعلوم القرآن
النوع : ذكر
المشاركات: 20
افتراضي شبه الممنوع من الصرف بالفعل

الحمد لله

يقول النحاة إن الممنوع من الصرف أشبه الفعل فلم ينصرف.

ويقولون إن شبه الممنوع صرفه بالفعل لعلتان ، إحداهما لفظية و الثانية معنوية.

فالفعل به علتان : اشتقاقه من المصدر وهذه لفظية ، وحاجته الى الفاعل وهذه
معنوية .

أرى - والله اعلم - في مثل هذا التعليل تكلفا، واعذروني بارك الله فيكم على هذا التعبير . فأرجو من الاخوة الافاضل المتمكنين ان يزيدوني بيانا في هذه المسألة ، لعلي أترك قولي بتكلف النحاة في هذا التعليل.

وجزاكم الله خيرا.
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 10-06-2008, 02:43 AM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

هذا رأيٌ في علةِ المنع من الصرف كتبته مذ زمنٍ ، لم يُيسر لي العودةُ لتنقيحه ، والنظر فيه ؛ فاقبلوه على علاته :

رأي في علة المنع من الصرف ( موجَز )

موانع الصرف : ( العلل الأوائل )
الأول : ما يمنع وحده ؛ وهو :
1- ألف التأنيث ممدودةً أو مقصورةً .
2- ما كان على ( مفاعلَ ) أو ( مفاعيلَ ) .

الثاني : ما يمنع بانضمام العلمية أو الوصفية ؛ وهو :
1- ألف الإلحاق مع العلمية .
2- التأنيث مع العلمية .
3- التركيب المزجيّ مع العلمية .
4- زيادة الألف والنون مع العلمية ، أو الوصفية .
5- العجمة مع العلمية .
6- العدل مع الوصفية ، أو العلمية .
7- وزن الفعل مع العلمية ، أو الوصفية .

العلل الثواني
الحق أن لكل نوع علةً خاصةً ؛ لا كما زعم النحاة .
الأول : المختوم بألف التأنيث الممدودة نحو حمراء . وعلته مركبة من شبهه بالمضارع من جهة دلالتهما على حدثٍ وصاحبه ، ومن كراهيةِ توالي الزيادات ( انظر النسب ) . ولا سيما أنهم يستثقلون الوصفَ ؛ ألم ترَ أنهم يجمعون نحوَ ( ضخمة ) على ( ضخْمات ) ، ونحوَ ( تمرة ) على تمَراتٍ ! . فإن قلتَ : فما الإخالة في تقييدك الزيادة بالتأنيث ؟ قلتُ : لأن زيادتَها محضةٌ . أما ألف الإلحاق فإنها وإن كانت زائدة فتُعطى حكم ما تُلحَق به ، وتجري مجراه في تصاريفه . فإن قلتَ : فلِم إذا أضيفَ أو لحقته أل صُرِفَ ؟ قلتُ : لضَعف شبهه بالفعل ؛ إذ هما من خصائص الأسماء . ويجوز أن يكون نحو أحمرَ محمولاً على حمراء حملَ الفرع على الأصل ، ولكن الأوجهَ والأقوى كونه مشبهًا مباشرة بالفعل لكونه على وزنه ومعناه – كما يأتي – إن شاء الله .
الثاني : المختوم بألف التأنيث المقصورة . وعلة منعه من الصرفِ تشبيهه بالمختوم بالممدودة بجامع الزيادة في كلٍّ والدلالة على التأنيث وكونهما ألفين . فإن قلتَ : فلِم مُنِع نحو سكران ؟ قلتُ : حملاً على سكرى ؛ من باب حمل الفرع على الأصلِ ؛ فإن قلتَ : فِلمَ لم يُمنَع نحو سيفانٍ ؛ قلتَ : لأنه ليس شيءٌ يُحمَل عليه . فإن قلتَ : فلمَ لا تكون علة من نحو سكران كعلة منع حمراءَ ؟ قلتَ : هذا منتقض بنحو سيفانٍ ؛ فإن فيه العلةَ تلك وهو منصرف . فإن قلتَ : فما له إذا لحقته أل أو أضيفَ صُرِفَ ؟ قلتُ : حكمه حكمُ المختوم بألف التأنيث المقصورة ، والمختوم بالمقصورة حكمه حكم المختوم بالممدودة ؛ لأنه مشبه به ، والمشبه بالشيء يأخذ حكمه . ونبيّن ثَمَّ أن النحاة عيُّوا بالمختوم بهذه الألف ، وتكلَّفوا العللَ في توجيهه حتى يثبتوا أنه فرع من جهتين ؛ وهذه عقبى من يحمل العربية على المنطق ، ويفتري على العرب الكذبَ ! ومما يُردُّ به على النحاة في دعوى الفرعية نحوُ ( قائمة ) ؛ فإنه فرع من جهتين : الوصفية والتأنيث ؛ وهو مع ذلك مصروف . ومثله ( شبان ) ؛ فتبيَّن أن العلةَ الحقَّ ليست كما زعموا ؛ وإنما هي الاستثقال أو غيرها مما ذكرنا من العلل .
الثالث : ما كان على بناء منتهى الجموع ، سواءٌ كان جمعًا كقناديل ومساجد أم مفردًا نحو سراويل . وعلته الثِّقَلُ . فإن قلتَ : فلِمَ لم يمنعوا نحوَ ( صياقلةٍ ) ؟ قلتُ : لأنه أخفُّ على اللسان . فإن قلتَ : فلِمَ إذا لحقته أل أو أضيفَ صُرِف ؟ قلتُ : طردًا للباب ؛ على أنه حينئذ لا يُنون ؛ فلم يبق إلا الكسرة ؛ فلم يستحبوا أن يُخرجوه عن قانونِ لغتهم ؛ فلا يكون له نَظيرٌ . فإن قلتَ : فلِمَ لمْ يمنعوا ما هو أثقلُ من ذلك كمسنحكَك واشهيباب ؟ قلتُ : هذا البناءان قليلا الاستعمال ، ومن عادتهم أنهم يخففون ما كثُر استعماله لديهم ؛ نحو ويلمِّه ، ولم أُبَلْ ، ولا أدرِ ؛ فلما كثر استعمال بناء منتهى الجموع لديهم طلبوا تخفيفَه ؛ مع كونه جمعًا ، والجمع أيضًا أثقلُ من المفردِ .
الرابع : ما كان علمًا مختومًا بألف الإلحاق . وعلته مركبة من طلبه التخفيف لكثرة الاستعمال لكونه علمًا ، ومن مشابهته ألف التأنيث في اللفظ وفي الزيادة . فإن قلتَ : فلِم لم يمتنع من الصرف نكرةً ؟ قلتُ : لضعف العلة الموجبة لذلك ؛ فلما انضمَّ إليها علة أخرى قويت . فإن قلتَ : فلم يُصرف إذا أضيف أو لحقته أل ؟ قلتُ : لأن العلمَ لا يضاف ولا تدخله أل إلا إذا قُدّر فيه الشياع ونُكِّرَ ؛ ومتى نُكّر زالت العلة المانعة من الصرف . فإن قلتَ : فلم اقتضت العلمية المنع من الصرف ؟ قلتُ : لأن العلمَ مما يطلبُ التخفيف لكثرة استعماله ؛ ألا تراهم لا يجيزون ترخيمَ غيرِ العلمِ إلا ما خُتِم بتاء تأنيث ؟ فإذا كانوا لا يرون بأسًا أن يحذفوا منه حرفًا أصليًّا فلحذف حرف زائدٍ أولى وأيسر .
الخامس : المؤنث العلم ؛ وذلك أن العلم موضع تخفيف كما قدمنا ، والمؤنث يكون كثيرًا بالتاء ، وقد علمتَ أن التاء تحذف في الترخيم مطلقًا ؛ فكأنهم أجروا ما كان بغير التاء مُجرى ما كان بالتاء ، فمنعوه من الصرف . وإذا أضافوه أو أدخلوا عليه أل صرفوه لخروجه عن العلمية ؛ لأنه متى زالت العلة زال الحكم .
السادس : المركب المزجي العلم ، وعلة منعه كونه علمًا ؛ والعلم كما ذكرنا موضع تخفيف ؛ فإذا انضاف إلى هذا كونه مركبًا ، وكون تركيبه مزجيًّا كان مستثقلاً استثقالاً . وذلك أن المركب المزجي يكون جزؤه الآخِر بموضع التاء من الكلمة ؛ فهو منها ؛ ألا ترى أن الإعراب انتقل إليه كما انتقل الإعراب إلى التاء وإلى ياء النسب ؛ بخلاف المركب الإضافي ؛ فهو كلمتان لا كلمة . أما المركب الإسنادي فمحكيّ لا يبدَّل فيه . وإذا أضيف المركب المزجي أو لحقته أل خرج عن العلمية .
السابع : العلم المختوم بألف ونون زائدتين . وعلته مركبة من كونه علمًا ؛ والعلم موضع تخفيف ، وكراهية توالي الزيادات . وإذا أضيف أو لحقته أل خرج عن العلمية .
الثامن : العلم الأعجمي . وعلة منعه من الصرف مركبة من كونه علمًا ؛ وهي علة غير كافية ؛ ألا ترى أنك لا تمنع نحو ( محمدٍ ) من الصرف ؛ فلا بدَّ أن ينضمَّ إليها علة أخرى سالمة من القدح ؛ وهي أن الأعجمي يكون غالبًا على أبنيةٍ غيرِ جاريةٍ على أبنية العرب ؛ فيستثقلونه ، ويمنعونه من التنوين ؛ لأن التنوين ( علامة للأمكن عندهم والأخفّ عليهم ، وتركه علامة لما يستثقلون[1] ) . ودليل ذلك أن العلم الأعجمي إذا كان ثلاثيًّا انصرف ؛ وذلك لخفته . وهذا يبطل اعتلالَ النحاة ، وينصُر اعتلالنَا ؛ فإنه فرعيّ من وجهين ، ومع ذلك انصرف ؛ فتبيَّن من بعدُ أن العرب لم يريدوا ما زعم النحاة ؛ وإنما أرادوا ما ذكرنا . وغالب علل العرب مبنية على الاستثقال ؛ فتأمَّل تجِد ذلك بيِّنًا .
التاسع : العدل ؛ ويحتاج إلى نظر وتأمَّل ؛ ونحن في السبيلِ إلى استنباط علته – والله المعين - .
العاشر : ما كان علمًا أو وصفًا على وزن الفعل . وعلة ذلك ظاهرة لو تدبَّرَ النحاةُ وفكَّروا بعقولهم ، وجروا في اعتلالهم على مقاصد العرب الأميين ، لا على المنطق اليونانيّ . وعلته في العلم طلبه التخفيف مع مشابهة لفظ الفعل ؛ والعرب تقيس الشيء على الشيء إذا أشبهه فتعطيه حكمَه .فكأنهم شبهوا هذا الضرب من الأسماء بالفعل لجريانِه على زنتِه ؛ فإذا قالوا : ( أحمد ) علمًا لاحظت عقولهم شبهه بالفعل ( أحمد ) ، والفعل لا ينصرف فكذلك ما أشبهه . أما ما كان وصفًا على زنة الفعل فعلته ظاهرة ؛ وهي شبهه بالفعل لفظًا ومعنىً ؛ ولذلك إذا لحقته التاء نحو ( أرملٍ وأرملةٍ ) ضعف شبهه بالفعل ؛ فانصرف ؛ لأن الفعل لا تلحقه التاء . ومتى أضيف العلم من ذلك أو لحقته أل قُدر تنكيره فتزول علته ، ومتى أضيف الوصف أو لحقته أل ضعف شبهه بالفعل فانصرف ؛ لأن الفعل لا يضاف ولا تلحقه أل .


[1] من كلام سيبويه – - /1/22 .
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 17-11-2012, 04:59 AM
متبع متبع غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jan 2012
السُّكنى في: نجد
التخصص : متبع السلف
النوع : ذكر
المشاركات: 419
افتراضي

يرفع لأهمية الموضوع .
سبحان الله وبحمده
__________________
تنبيهات مهمة لطالب العلم الشيخ صالح العصيمي
http://safeshare.tv/w/XJdaxLbdXo [ صوتي ]
انصح باستماع المادة
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
ممنوع من الصرف في حالة الرفع فقط؟ حتى ! حلقة النحو والتصريف وأصولهما 1 11-08-2008 09:01 PM
فائدة علم الصرف أبو عبد الله حلقة النحو والتصريف وأصولهما 2 27-07-2008 02:32 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 09:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ