ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 01-10-2010, 02:45 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي الفوائد الحسان من كتاب « تحفة الأقران » لأبي جعفر الرعيني


الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ علَى رسولِ اللهِ. أمَّا بعدُ:

فهذه فوائدُ قيَّدتُّها عندَ قِراءتي لكتاب «تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن»، لأبي جعفر أحمد بن يوسف الرُّعَيْنيِّ (ت 779 ﻫ) - -.

وهذا الكتابُ (جَمَعَ فيه مُصنِّفُهُ الألفاظَ الَّتي قُرِئَتْ في القرآنِ الكريمِ بالثَّلاثةِ الأوجُه: الفتح، والضَّمّ، والكَسْر.
وإذا كانَ التَّأليفُ في «المُثَلَّثِ» معروفًا، وكتُبُهُ ومادَّتُهُ مجموعةً ومُبَوَّبةً؛ فإنَّ هذا الكتابَ ينفرِدُ بأمرَيْنِ:
أوَّلهما: أنَّه وجَّهَ عنايتَهُ للقرآنِ الكريمِ، وخصَّ الكتابَ بمُثلَّثاتِهِ.
وثانيهما: أنَّه خالفَ مفهومَ التَّثليثِ عند أهلِ العربيَّةِ؛ فهو عندهم الكلمة الَّتي يُضْبَطُ أحدُ حُروفِها -أو أكثر من حرفٍ- بالحركاتِ الثَّلاث؛ كالأَصْر، والأُصْر، والإِصْر، وعَقَمَ، وعَقُمَ، وعَقِمَ، أو القَنْزَعة، والقُنْزُعة، والقِنْزِعة؛ فهو متعلِّق ببنيةِ الكلمةِ.
أمَّا كتابُنا هذا؛ فقد جعل فيه المؤلِّفُ التَّثليثَ شاملاً لهذا النَّوعِ، ولنوعٍ آخَرَ؛ وهو: اختلافُ الحَرَكاتِ -أو آخرِ الكلمة- لتغيُّرِ العواملِ، أو لاحتمالِ التَّوجيهِ النَّحْوِيِّ) انتهَى من مقدِّمةِ مُحقِّقِ الكتابِ د. علي حسين البوَّاب.

أتركُ القارِئَ -الآنَ- مع الفوائدِ الحِسانِ، وقلائدِ اللُّؤلؤِ والمَرجانِ، المُستخرجةِ من كتاب «تُحفة الأقرانِ في ما قُرِئَ بالتَّثليثِ من حروفِ القرآنِ». أسألُ اللهَ -عزَّ وجلَّ- أن ينفعَ بها.

تنبيه: قد أضطرُّ إلَى التَّصرُّفِ في عِبارةِ المُصنِّفِ؛ بُغيةَ الاختصارِ، أو عرضِ الفائدةِ مجرَّدة من سياقِها. وسأحصِرُ ما لَمْ أتصرَّف فيه بينَ قوسَيْنِ.
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 01-10-2010, 02:47 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • []قالَ أهلُ اللُّغةِ: إنَّ (أَجْمَعَ) لا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ في المعاني، و(جَمَعَ) لا يُسْتَعْمَلُ إلاَّ في الأعيانِ؛ فيُقالُ: (أجْمَعْتُ الأَمْرَ)؛ لأنَّه معنًى، و(جَمَعْتُ شُرَكائي)؛ لأنَّ الشُّركاءَ أعيانٌ.
    هذا هُوَ الأكثرُ، وقد يُوضَعُ كلٌّ منهما مَوْضِعَ الآخَرِ، وهو قليلٌ فصيحٌ؛ فيُقالُ: (أَجْمَعْتُ الشُّركاءَ)، و(جَمَعْتُ الأمْرَ)؛ قالَ الله تعالَى: فَجَمَعَ كَيْدَهُ، وهو مِنَ المَعاني.
  • [](يجوزُ في المعطوفِ ما لا يجوزُ في المعطوفِ عليه؛ نحو قولِهِمْ: (رُبَّ رَجُلٍ وأخيهِ)، ولا يُقالُ: رُبَّ أخيهِ. وقولِهِمْ: (كلُّ شاةٍ وسَخْلَتِها بدرهَمٍ)، ولا يُقالُ: كلُّ سَخْلَتِها. وتقولُ: قامَتْ هِنْدٌ وزيدٌ، ولا يُقالُ: قامَتْ زيدٌ).
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 02-10-2010, 10:51 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](متَى اجتَمَعَ فِعْلانِ مُتقارِبانِ في المعنَى، ولِكُلِّ واحدٍ منهما متعلّق؛ جازَ حَذْفُ أحدِ الفِعْلَيْنِ، وعطفُ متعلّق المحذوفِ علَى المذكورِ، علَى حسبِ ما يقتضيهِ لَفْظُهُ، حتَّى كأنَّه شريكُه في أصلِ الفعلِ؛ إجراءً لأحدِ المُتقارِبَيْنِ مُجرَى الآخَرِ).
    فمن ذلكَ: قولُ الشَّاعِرِ:
    فَعَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا
    أي: وسقيتُها ماءً؛ لأنَّ الماءَ لا يُعلَفُ. فحذف (سقيتُها) لدلالةِ (علفتُها) عليه؛ لأنَّ الأكلَ يستلزمُ الشُّربَ، وعطفَ (ماءً) علَى (تبنًا).
    وقولُ الآخَرِ:
    وزَجَّجْنَ الحواجِبَ والعُيُونَا
    أي: وكَحَّلْنَ العُيونَ؛ لأنَّ العُيونَ لا تُزَجَّجُ.
    إلَى غيرِ ذلك مِنَ الشَّواهدِ. وهو كثيرٌ نَثْرًا، ونَظْمًا، حتَّى إنَّهم اختلفوا: أمقيسٌ هُوَ أم مسموعٌ؟
    وحمَلَهُ جماعةٌ علَى التَّضمينِ، لا علَى حَذْفِ الفِعْلِ. ومعنَى التَّضمينِ: أن يُضمَّنَ الفعلُ معنَى فعلٍ آخرَ يصِحُّ أن يعملَ في المعطوفِ، والمعطوفِ عليه؛ فيُضمَّنُ (عَلَفْتُها): أعطيتُها، و(زجَّجْنَ): حَسَّنَّ.
    والفَرْقُ بينَ المذهَبَيْنِ: أنَّ التَّضمينَ يكونُ العطفُ فيه من بابِ عطفِ المُفرَداتِ، وأنَّ إضمارَ الفِعْلِ يكونُ العطفُ فيه من بابِ عطفِ الجُمَلِ. والتَّرجيحُ بينهما مذكورٌ في الكُتُبِ المُطوَّلةِ.
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 03-10-2010, 09:59 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • []يجوزُ أن تجيءَ الحالُ مِنَ النَّكِرةِ إذا خُصِّصَتْ بالإضافةِ، والإضافةُ مِنَ الْمُخصِّصاتِ.
  • [](واعْلَمْ أنَّ (سَواء) اختصَّتْ بحُكْمٍ؛ وهو أنَّها لا ترفعُ الظَّاهِرَ في الأكثرِ؛ بل ترفعُ الضَّميرَ، إلاَّ إذا كانَ الظَّاهِرُ معطوفًا علَى الضَّميرِ فيرفعه، تقولُ: مررتُ برجلٍ سواءٍ هو والعَدَم، فالعَدَم معطوفٌ على الضَّميرِ المُستترِ في (سواء) المُؤَكَّد ﺑ(هُو) الظَّاهِر، وهذا مِمَّا يجوزُ في المعطوفِ ما لا يجوزُ في المعطوفِ عليه... ومِنَ العَرَبِ من يرفع ﺑ(سواء) الظَّاهر، وليس بالكثيرِ).
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 05-10-2010, 07:40 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](لا يجوزُ في الصِّفاتِ الإتباعُ بعد القَطْعِ؛ لأنَّه يلزمُ منه الرُّجوعُ بعدَ الانصرافِ، وقد قالَ الشَّاعِرُ:
    إذا انصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ لَمْ تَكَدْ إليهِ بِوَجْهٍ آخِرَ الدَّهْرِ تَرْجِعُ).
    [علَّقَ المُحقِّقُ علَى البيتِ الَّذي ذَكَرَهُ المُصنِّفُ قائلاً: (هكذا وَرَدَ البيتُ في المخطوطاتِ، ومثله في «عنوانِ الإفادة» للرَّاعي الغرناطيِّ 188. والبيتُ من قصيدةٍ لاميَّةٍ لمَعْنِ بن أَوْس، وقافيتُه (تُقْبِلُ). ينظر: ديوان الحماسة 2/564، والتمثيل والمُحاضرة 65، وأنوار الربيع 2/84، وشعر معن 60].
  • []يرَى الأعلمُ الشنتمريِّ أنَّ (الرَّحْمَن) لا يكونُ نَعْتًا.
  • [](مُراعاة التَّوهُّمِ لا تجوزُ إلاَّ في العَطْفِ؛ نحو قولِك: ليس زيدٌ بقائمٍ ولا قاعِدًا، بنصب (قاعد) علَى توهُّمِ حَذْفِ الباءِ. قال الشَّاعِرُ:
    مُعاوِيَ، إِنَّنا بَشَرٌ فَأَسْجِحْ فَلَسْنَا بالجِبالِ ولا الحَديدَا
    فعطف (ولا الحديد) علَى توهُّمِ حذفِ الباءِ من (الجبالِ)؛ أي: فلسنا جبالاً، ولا حديدًا).
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 06-10-2010, 06:17 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](«الرَّبُّ» مصدرٌ في الأصلِ، من قولكَ: رَبَّ يرُبُّ رَبًّا؛ إذا أصلحَ، ثُمَّ وُصِفَ به كعَدْلٍ، ورِضًا، فوزنُهُ -علَى هذا- «فَعْل». وقيلَ: هُوَ اسمُ فاعلٍ، وأصلُهُ «رابٌّ»، وحُذِفَتْ ألفُهُ، كما قالوا: رَجلٌ بارٌّ، وبَرٌّ، فوزنُهُ -علَى هذا- «فاعِل»).
  • [](و(العالَمين) فيه شذوذٌ من وجهَيْنِ:
    أحدهما: أنَّه اسمُ جَمْعٍ كالأنامِ، وأسماءُ الجُموعِ لا تُجْمَعُ.
    الثَّاني: أنَّه جُمِعَ بالواوِ والنُّونِ، ولَمْ يَسْتَوفِ الشُّروطَ.
    قالَ شَيخُ الجَماعةِ أبو حيَّان: والَّذي أختارُهُ: أن يُطْلَقَ علَى المُكلَّفينَ؛ لقوله تعالَى: إنَّ في ذلكَ لآياتٍ للعَالَمِينَ [الرُّوم]. وقراءةُ حَفْصٍ: للعالِمِينَ -بكسرِ اللاَّمِ- تُوضِّحُهُ. ولَمْ يَقْرأْ حَفْصٌ بكَسْرِ اللاَّمِ في (العالمين) إلاَّ في الرُّومِ).
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 07-10-2010, 08:23 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • []اختلَفَ النَّحويُّونَ في المَصْدَرِ المُنَوَّنِ النَّاصِبِ للمفعولِ: هَل فيه فاعلٌ، أم لا؟ علَى خمسةِ مذاهبِ:
    (الأوَّل -وعليه الجُمهورُ-: أنَّ الفاعلَ محذوفٌ. فإن قيلَ: الفاعِل لا يُحْذَفُ؛ قيلَ: ذلك في الفِعْلِ، لا في المصدرِ.
    الثَّاني -وعليه الكُوفيُّونَ-: أنَّ الفاعلَ مُضْمَرٌ.
    الثَّالث: مذهب أبي القاسم بن الأبرش -من نُحاةِ الأندلسِ-: أنَّ الفاعِلَ منويٌّ إلَى جنب المصدرِ، فقالَ في قولِهِ تعالَى: أوْ إطعامٌ في يومٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [البلد] التقدير: أو إطعامُ إنسانٍ. قال: ودلَّ عليه ذِكْرُهُ الإنسانَ قبلَهُ. وهذا لا يطَّرِدُ له؛ ألا تَرَى أنَّكَ تقولُ: عجبتُ من ركوبٍ الفَرَسَ، وليس هُنا شيءٌ مُتقدِّمٌ يدلُّ على الفاعِلِ كما في الآيةِ.
    الرَّابع: مذهب السِّيرافيِّ: أنَّ المصدرَ ليس فيه فاعِلٌ، لا محذوفٌ، ولا مُضمَرٌ، والمنصوبُ بعدَهُ كدِرْهَم بعد عِشرينَ. وهو مذهبٌ مردودٌ.
    الخامس: مذهب الفرَّاء: أنَّ المصدرَ لا يجوزُ أن يُلفَظَ بالفاعِلِ بَعدَهُ، قالَ: لأنَّه لَمْ يُسْمَعْ في لسانِ العَرَبِ. فإن قُلْتَ: قد سُمِعَ في قولِ الشَّاعِرِ:
    حَرْبٌ تَرَدَّدُ بينهم بتشاجُرٍ قد كفَّرَتْ آباؤُهَا أبناؤُها
    ألا تَرَى أنَّ «أبناؤُها» فاعلٌ ﺑ«تشاجُر»؟ فالجوابُ: أنَّ هذا البيتَ لا حُجَّةَ فيه؛ إذ محملُ البيتِ علَى أنَّ «آباؤُها» مبتدأ، و«أبناؤُها» خبر، والتقدير: آباؤُها في ضعفِ الحُلومِ مثل أبنائِها. ويدلُّ علَى ما ذكرْنا قولُهُ في البيتِ قبلَهُ:
    هيهاتَ، قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رأيها فاستَجْهَلَتْ، حُلَماؤُها سُفَهاؤُها
    أي: حُلماؤُها مثل سفهائها.
    ويلزم -أيضًا- في البيتِ علَى جعل «أبناؤُها» فاعلاً ﺑ«تشاجُر» الفصل بين المصدر، ومعموله.
    وإلَى مذهبِ الفرَّاءِ مالَ الشَّيخُ أبو حيَّان، ونَصَرَهُ، وتأوَّل ظواهر سيبويه).
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 09-10-2010, 02:05 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](نَصُّوا علَى أنَّ «فِعُلاً» -بكَسْرِ الفاءِ، وضَمِّ العَيْنِ- لَيْسَ مِنْ أبنيةِ الأسماءِ).
  • [](والأشهَرُ في تداخُلِ اللُّغاتِ أن تكونَ من كلمتَيْنِ، لا مِنْ كلمةٍ واحدةٍ؛ كَقَنَطَ يَقْنَطُ، بفتح النُّونِ فيهما).
  • [](السَّاكن حاجِزٌ غير حصينٍ).
  • [] «فِعَل» (موجودٌ في الأسماءِ؛ نحو: عِنَب، وضِلَع. وأمَّا في الصِّفاتِ؛ فقالَ سيبويه: لا نعلمُه جاءَ صفةً إلاَّ في حرفٍ واحدٍ معتلٍّ، يُوصَفُ به الجمعُ؛ وهو: قومٌ عِدًى. انتهى. قال الشَّاعِرُ:
    إذا كُنتَ في قومٍ عِدًى لستَ منهُمُ فكُلْ ما عُلِفْتَ من خبيثٍ وطيِّبِ
    وقد استدركَ الفارسيُّ وغيرُهُ علَى سيبويه أشياءَ، إذا تُؤُمِّلَتْ لَمْ تنهَضِ استدراكًا).
  • []ذَكَرَ سيبويه أنَّه لَمْ يأتِ «فِعِل» في الأسماءِ إلاَّ «إِبِل». واستدركوا عليه أشياء.
منازعة مع اقتباس
  #9  
قديم 10-10-2010, 07:19 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • []في قولِهِ تعالَى: والسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ - إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ:
    (ما الحِكْمَةُ في أنَّه لَمَّا أقسمَ -هُنَا- بالسَّماءِ؛ وُصِفَتْ ﺑذات الحُبُكِ؟
    فالجوابُ: أنَّ المرادَ -هُنا- المُناسبةُ بين المقسَمِ، والمقسَم به عليه؛ فوُصِفَتِ السَّماءُ بأنَّها ذات طُرُقٍ مختلفةٍ؛ لأنَّ أقوالَ المُخاطَبين مُختلفةٌ، وهذا أحسنُ ما يكونُ في القسمِ.
    ومِنَ المُناسَبةِ بينَ القسمِ، والمُقسَمِ عليه: قولُهُ تعالَى: واللَّيلِ إذا يَغْشَى - والنَّهارِ إذا تجلَّى، ثُمَّ قالَ: إنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [الليل]؛ أي: لمُتَفَرِّق؛ فمِنْهُ كسوادِ اللَّيلِ؛ وهو: مَن بَخِلَ واستَغْنَى، ومنه كبياضِ النَّهارِ؛ وهو: مَنْ أعطَى واتَّقَى ).
  • []حَذْفُ حَرْفِ القَسَمِ -في غيرِ لَفْظِ الجلالةِ- غيرُ جائزٍ عند البصريِّينَ، ولا يُقاسُ عليه.
  • [](«كم» الاستفهاميَّة بُنِيَتْ لتضمُّنِها حَرْفَ الاستفهامِ، و«كم» الخبريَّة بُنِيَتْ بالحَمْلِ عليها).
منازعة مع اقتباس
  #10  
قديم 12-10-2010, 09:42 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](واعْلَمْ أنَّ الضَّميرَ لا يبرزُ في (هيتَ) في حال تثنيةٍ، ولا جمعٍ؛ لأنَّه اسمُ فِعْلٍ؛ بل يستكنُّ مُطْلَقًا، وينوبُ عنه ما بعدَهُ؛ فتقول: هيتَ لكَ، هيتَ لكِ، هيتَ لكما، هيتَ لكم، هيت لكنَّ).
  • [](واختُلِفَ في أسماءِ الأفعالِ: فمذهبُ أكثرِ البصريِّينَ أنَّها أسماءٌ، وهو الصَّحيحُ. ومذهب الكوفيِّين أنَّها أفعالٌ. وفرَّقَ بعضُ نُحاةِ الأندلسِ، فقالَ: ما كان ظرفًا أو مصدرًا في الأصلِ؛ نحو: حِذْرك، وفَرْطك، وعِنْدك؛ فهو اسمٌ، وما كانَ غير ذلك؛ نحو: صَه، ورُوَيْد؛ فهو فِعْلٌ. وحُجَجُهم مُستوفاةٌ في كتبِ النَّحوِ.
    والَّذين قالوا باسميَّتِها اختلفوا. فمنهم من قالَ: هي أسماءٌ للأفعالِ، بمنزلة «زيد» اسمًا للشَّخص. ومنهم من قالَ: هي أسماءٌ مُرادفة للمصادرِ الَّتي هي موضوعة موضع الفعل، وهذا هو الصَّحيح، وهو مذهب أبي عليٍّ. وثَمَّ مذهبٌ ثالثٌ؛ وهو أنَّها أسماء للفعل والفاعل، وهو مذهب مردودٌ).
منازعة مع اقتباس
  #11  
قديم 13-10-2010, 10:21 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](والجُمَلُ مِنْ حيثُ هي مَبْنِيَّة، فيُبْنَى ما يُعْطَى مَعْنَاها؛ قالَهُ ابنُ النَّحويَّة).
  • [](وحُكْمُ المَبْنِيِّ ألاَّ يُقْلَبَ فيه الألِفُ ياءً؛ ألا تَرَى أنَّهم قالوا في «هذا»: هذان، ولَمْ يقولوا: هذيان).
  • [](الكسرة في جمع المؤنَّث السالم نظيرة الفتحةِ في المُفرَدِ).
  • [](ومِنْ أحكامِ «هيهات» أنَّه لا يُسْتَعْمَلُ في الأكثَرِ إلاَّ مُكرَّرًا -كالآيةِ-، وقد يُستَعْمَلُ غيرَ مُكرَّرٍ؛ قال الشَّاعِرُ:
    فهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ العَقيقُ وأهلُهُ وهَيْهَاتَ خِلٌّ بالعَقيقِ نُواصِلُهْ
    فجَمَعَ بينَ التَّكريرِ وعدمِه.
    ومن مجيئِه مُفرَدًا قولُهُ:
    هيهاتَ قد سَفِهَتْ أُمَيَّةُ رأيَها واستَجْهَلَتْ، حُلَماؤُها سُفَهاؤُها).
  • [](فإن قيلَ: فما فائدةُ المجيءِ بأسماء الأفعالِ بدلَ أفعالِها؟
    قلتُ: الاختصار، والمُبالَغة.
    أمَّا الاختصارُ؛ فإنَّ لفظَها مع المذكَّر والمؤنَّث والمُثنَّى والمجموع واحدٌ، وليس كذلك الفِعل.
    وأمَّا المبالَغةُ؛ فإنَّ قولَك: «بَعُدَ زَيْدٌ» ليس فيه من المُبالَغةِ ما في قولكَ: «هيهاتَ زيدٌ»؛ فإنَّ قولَك: «بَعُدَ زَيْدٌ» يُفْهَمُ منه مُطْلَقُ البُعْدِ، وإذا قُلْتَ: «هيهاتَ زيدٌ»؛ فمعناه: بَعُدَ زيدٌ جِدًّا؛ أي: بلغَ في البُعْدِ غايتَه).
منازعة مع اقتباس
  #12  
قديم 15-10-2010, 02:09 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](ما اختصَّ مِنَ الحُروفِ بالأسماءِ، ولَمْ يكُن كالجُزْءِ منها؛ فالأصلُ فيه أن يعملَ الجَرَّ).
  • []( [المصحف] الإمام فيه أشياءُ كثيرةٌ من غيرِ الاصطلاحِ؛ ألا ترَى أنَّه قد جاءَ في الإمامِ أشياءُ موصولةٌ كانَ مِنْ حَقِّهَا أن تكونَ مفصولةً؛ نحو: وَيْكَأَنَّهُ [القصص]).
  • [](واختُلِفَ في شَرْطِ صفة النَّكرة إذا كانَتْ بدلاً من معرفةٍ؛ فمنهم من اشترطه، ومنهم من لم يشترطْهُ).
  • []قال تعالَى: ما يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إلاَّ اسْتَمَعُوهُ وهُمْ يَلْعَبونَ - لاهِيةً قُلُوبُهُمْ [الأنبياء].
    (في هذه الآية الكريمة لطيفةٌ؛ وهو: توالي أربع أحوال؛ فـ(مُحْدث) -في مَن نصبَ- حالٌ من ذِكْرٍ، وإلاَّ استَمَعوهُ حالٌ من المفعول في ما يأتيهِم، وهُمْ يلعبونَ حالٌ من الضَّمير المفعول في استمَعوهُ، ولاهيةً حالٌ من الضَّمير في يلعَبونَ.
    ونظيرُ هذه الآيةِ في توالي الحالاتِ قوله تعالَى: وما لَكُمْ لا تُؤمِنونَ باللهِ والرَّسولُ يدعوكُمْ لِتُؤْمِنوا بربِّكُمْ وقد أخذَ مِيثاقَكُمْ [الحديد]؛ فقوله : لا تؤمِنونَ حالٌ، والرَّسولُ يَدْعوكُم حالٌ ثانية، وقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ حالٌ ثالثة.
    ومِن توالي الحالاتِ: قوله : إذا وَقَعتِ الواقعةُ - لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبِةٌ - خافِضَةٌ رَّافِعَةٌ [الواقعة] في قراءة زيد بن عليٍّ؛ فإنَّه قرأ بنصب خافِضَةٌ رَّافِعَةٌ. ولَيْسَ لِوَقْعَتِها جملة في موضع الحال من الواقِعة؛ أي: إذا وقعَتْ صادقةً. و(خافضةً)، و(رافعةً) حالانِ منها أيضًا).
منازعة مع اقتباس
  #13  
قديم 16-10-2010, 02:47 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](إن قيلَ: لأيِّ شيءٍ جيءَ بضمير مَن يعقِلُ في قولِه : فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا والأصنامُ لا تَعْقِلُ؟ قيلَ: إنَّما كان ذلك؛ لأنَّها عندهم بمنزلة من يعقِلُ).
  • []«فِعْل» بمعنَى «مفعول» يَسْتَوِي فيه المُذكَّر، والمُؤنَّث، والواحِد، والجَمْع. مثل: الذِّبْح، بمعنَى: المذبوح، والطِّحْن، بمعنَى: المطحون.
  • [](شَدَّ يشدُّ: يُروَى بالضَّمِّ علَى القِياسِ، وبالكَسْرِ سماعًا).
  • []لَيْسَتِ اللاَّمُ في نَحْوِ: (سَقْيًا لزَيْدٍ) مُتعلِّقةً بالمَصْدَرِ (سَقْيًا)؛ لأنَّهم قالوا: سقيًا لزيدٍ، ولم يقولوا: سَقْيًا زيدًا؛ فدلَّ هذا علَى أنَّ المجرورَ لعاملٍ آخَر خلاف المصدرِ.
منازعة مع اقتباس
  #14  
قديم 18-10-2010, 08:27 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](وقراءةُ الرَّفْعِ [الحَمْدُ للهِ في فاتحةِ الكتابِ] أبلغُ مِن قراءةِ النَّصْبِ؛ ولهذا أجمعَ السَّبعةُ عليها؛ لأنَّ قراءةَ الرَّفعِ تُؤْذِنُ باستغراقِ الحَمْدِ، وقراءة النَّصب تؤذن بحمدٍ مخصوصٍ؛ أعني: حمد المتكلِّم، ولأنَّ قراءة الرَّفع تؤذن بالثَّباتِ، والاستقرارِ، وقراءة النَّصب تؤذن بالتجدُّدِ. ألا ترَى قوله : قالُوا سَلامًا قالَ سَلامٌ [هود]؛ فعبَّر عن تحيَّة إبراهيم -عليه السَّلام- بالرَّفعِ؛ تنبيهًا علَى أنَّ تحيَّتَه خيرٌ من تحيَّتِهم؛ لِمَا في الرَّفْعِ من الثُّبوتِ، والاستقرارِ).
  • [](والإِتْبَاعُ وإنْ كانَ شاذًّا؛ فهو بابٌ متَّسِعٌ، ولا تنافِيَ بينَ شُذوذِهِ، واتِّساعِ بابِهِ، فلذلك يكونُ في كلمةٍ واحدةٍ... ويكونُ في كلمتَيْنِ؛ نحو قولِهم: «قَدُمَ وحَدُثَ»، بِضَمِّ الدَّالِ مِنْ «حَدُثَ»، والأصلُ فيه فَتْحُها، فإذا استُعْمِلَ وَحْدَهُ؛ فُتِحَتِ الدَّالُ، وإذا استُعْمِلَ مع «قَدُمَ»؛ ضُمَّتْ؛ إتباعًا لضَمَّةِ «قَدُمَ».
    ومِنْهُ قَوْلُهُم: هَنَأَني الطَّعَامُ ومَرَأَني؛ وإنَّما الكلامُ: أَمْرَأَني...
    ومنه قولهم: «إنَّ فُلانًا ليأتينا بالغدايا والعشايا»؛ فجمع «غداة» علَى «فعائل»؛ ليزدوجَ مع «العشايا» جمع «عشِيَّة»، وحَقُّ «الغَداة» ألاَّ تُجْمَعَ على «فعائل»؛ لأنَّها «فَعْلَة». وفي هذا نَظَرٌ؛ لأنَّهم قد قالوا في «الغَداة»: «غَدِيَّة»، علَى وَزْنِ «عَشِيَّة»؛ ذَكَرَه ابنُ الأعرابيِّ في «نوادره»، وأنشدَ عليه:
    ألا ليتَ حظِّي من زيارةِ أُمِّيَهْ غَدِيّاتُ قَيْظٍ أو عَشِيّاتُ أَشْتِيَهْ
    فعلى هذا: يكونُ «الغَدايا» قياسًا مثل «العشايا»، لا للإتباعِ...).
منازعة مع اقتباس
  #15  
قديم 20-10-2010, 08:54 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,916
افتراضي

  • [](و«الْحَمْدُ» مَصْدَرٌ، لا يُثَنَّى، ولا يُجْمَعُ. وأمَّا قولُ الشَّاعِرِ:
    وأبلجَ محمودِ الثنايا خَصَصْتُهُ بأفضلِ أقوالي وأفضلِ أَحْمُدِي
    فإنَّما جَمَعَهُ؛ لأنَّه راعَى فيه الأنواعَ، والاختلافَ، والمصدرُ إذا رُوعِيَ فيه ذلك؛ ثُنِّيَ، وجُمِعَ.
    والفِعْلُ مِنْهُ: حَمِدَ، بكسرِ الميم، وقد سُمِعَ فيه الفَتْحُ).
  • []«فُعِّيل» وَزْنٌ غريبٌ، فَمَنْ أثْبَتَهُ؛ جَعَلَ مِنْه: «مُرِّيقًا»، و«سُرِّيَّة»، و«مُرِّيخًا»، و«عُلِّيَّة»، و«ذُرِّيَّة». ومَن لم يُثْبِتْهُ؛ أوَّل هذه الأشياءَ.
  • []«فَعِّيل» وَزْنٌ عزيزٌ، لَمْ يُحْفَظُ مِنْهُ إلاَّ «السَّكِّينة» بفَتْحِ السِّين، وتشديدِ الكافِ، وهي لُغَةٌ في «السَّكِينة» بتخفيفِ الكافِ.
  • [](قالَ الأزهَرِيُّ: سَمِعْتُ غيرَ واحدٍ من العَرَبِ يقولُ للزُّهرةِ مِن بينِ الكَواكبِ: كَوْكَبة، يُؤنِّثُهَا، وسائرُ الكواكبِ تُذَكَّرُ).
  • [](وهُنا تنبيه: وهو أنَّ كوكبًا وزنُهُ «فَوْعَل»، والواو زائدةٌ؛ فكان حقّ الجوهريِّ أن يذكرَهُ في فصل «ككب»، لا في فصل «كوكب»).
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
انفرادات القارئ أبي جعفر المدني رضي الله عنه ابن عامر الشامي حلقة العلوم الشرعية 0 29-07-2010 03:15 PM
من نوادر الفوائد ( من بغية الوعاة ) محمد سعد حلقة فقه اللغة ومعانيها 3 25-07-2008 12:02 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ