ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة الأدب والأخبار
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #16  
قديم 01-04-2010, 07:07 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 2,002
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
وأما قولُه:
إنَّ ما قلَّ منكَ...
فله قصَّة طريفةٌ. وذلك أن هذا البيتَ لإسحاقَ بنِ إبراهيمَ الموصليِّ، وقد ذكرُوا أنَّه أنشده الأصمعيَّ، فقال: هذا والله الديباج الخُسرواني. فقال: إنهما لِلَيلتِهما. قال: أفسدتَّهما. وكانَ الأصمعيُّ معروفًا بتعصُّبه للقدماء، وتحامله على المحدثين، وغضِّه منهم.
الحديثُ ذو شجونٍ
مثل ذلك ما رواه أبو بكر الصوليُّ في كتابه " أخبارِ أبي تمام " قال :
" ومن الإفراط في عصبيتهم عليه ما حدثني به أبو العباس عبدُ الله بنُ المعتزِ قال : حَدَّثْتُ إبراهيمَ بنَ المدبِّرِ -ورأيته يستجيد شعرَ أبي تمام ولا يوفيه حقَّهُ - بحديثٍ حدثنيه أبو عمرِو بنُ أبي الحسنِ الطُوسيّ ، وجعلته مثلا له ، قال :
وجَّه بي أبي إلى ابن الأعرابي لأقرأَ عليه أشعارًا ، وكنتُ معجَبًا بشعر أبي تمام ، فقرأت عليه من أشعار هُذَيْلٍ ، ثم قرأتُ أرجوزةَ أبي تمامٍ على أنها لبعض شعراء هذيل :
وعاذلٍ عذلتُه في عذلِه فظَنَّ أني جاهلٌ من جهلِه
حتى أتممتُها ، فقال : اكتب لي هذه ، فكتبتُها له ، ثم قلتُ : أحسنةٌ هي ؟ قال : ما سمعتُ بأحسنَ منها ! قلت : إنها لأبي تمام فقال : خَرِّقْ خَرِّقْ ! "
وروي نحو هذا عن أبي الفتحِ بنِ جِنِّي مع شيخِه أبي عليٍّ الفارسيِّ في المتنبي.
منازعة مع اقتباس
  #17  
قديم 07-04-2010, 04:38 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

وقد شطَّ الهوَى أبعدَ الشططِ بأبي الشيصِ الخُزاعيِّ حين قالَ:
أشبهتِ أعدائي، فصِرتُ أحبُّهم إذْ صارَ حظِّي منكِ حظِّي منهمُ
وهو في الحقِّ بيتٌ طريفٌ جارٍ على مذهبِ الشُّعراء في حبِّ المبالغة، وتطلُّبِ الإغرابِ!
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #18  
قديم 07-04-2010, 05:57 PM
عمار الخطيب عمار الخطيب غير شاهد حالياً
طالب علم
 
تاريخ الانضمام: Nov 2008
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 523
افتراضي

ومنه قول أبي نواس:
أحب اللوم فيها ليس إلا لترداد اسمها فيما يُلامُ
وتبعه الناشي ، فقال:
أهوى مقاربة العَذُول لأنه لَهِجٌ بذكركِ في خلال كلامه
منازعة مع اقتباس
  #19  
قديم 07-04-2010, 08:41 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

وقالَ أبو الشِّيص أيضًا قبلَ البيت الذي ذكرتُ آنفًا:
أجِد الملامةَ في هواكِ لذيذةً حبًّا لذكرِك، فليلُمني اللُّوَّمُ
وهو معاصِرٌ لأبي نُواسٍ، فلا أدريُّ أيُّهما استرقَ المعنَى من الآخَر.
فيا عجبا للحبِّ! أنَّى يصيِّرُ العدوَّ حبيبًا، والمكروهَ محبوبًا!
ويشبِهُه، وإن كانَ ليس من البابةِ نفسِها قولُ ابنِ الدُّمينة:
لَإِن ساءَني أن نلتِني بمساءةٍ لقد سرَّني أني خطرتُ ببالِكِ
وفرقُ ما بينَهما أنَّ الأولَ أحبَّ ما يكرُهه لمَّا كانَ سببًا لمن يُحِبُّه. وهذا أحبَّ ما يكرَهُه- وهو الشَّتم- لأنَّه دلَّه على أنَّ ذِكرَه وقعَ في بالِ من يُحِبُّ، وليسَ لأنَّ الشتمَ هذا سببٌ لوصله بمن يحِبُّ، أو لأنَّ له به علاقةً. وإن كانا جميعًا دالَّين على طغيانِ الوجدِ، وتمكُّنِ العشقِ، وغِيابِ المنطقِ، والعقلِ!
ويذكِّرني هذا أيضًا قولَ أعرابيَّة ترقِّصُ ولدَها:
يا حبذا ريحُ الولدْ
ريحُ الخُزامى في البلدْ
أهكذا كلُّ ولدْ
أم لم يلدْ قبلي أحدْ
فأحبت الرائحةَ، واستطيَبتْها، لأنها رائحةُ ولدِها. ولعلَّها ليست كذلك.
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #20  
قديم 08-04-2010, 12:42 AM
عمار الخطيب عمار الخطيب غير شاهد حالياً
طالب علم
 
تاريخ الانضمام: Nov 2008
التخصص : طالب علم
النوع : ذكر
المشاركات: 523
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
وقالَ أبو الشِّيص أيضًا قبلَ البيت الذي ذكرتُ آنفًا:
أجِد الملامةَ في هواكِ لذيذةً حبًّا لذكرِك، فليلُمني اللُّوَّمُ
وهو معاصِرٌ لأبي نُواسٍ، فلا أدريُّ أيُّهما استرقَ المعنَى من الآخَر.
لعل أبا نُواسٍِ استرق المعنى من أبي الشيص!
ذكر صاحب الأغاني أنَّ أبا نواس قال لأبي الشيص لَمَّا سمع أبياته: أحسنت والله! لأسرقن هذا المعنى منك ، ثم لأغلبنك عليه ، فيشتهر ما أقولُ ، ويموت ما قلتَ ، قال فسرق قوله:
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي ... متأخر عنه ولا متقدم
سرقا خفيا ، فقال في الخصيب:
فما جازه جود ولا حل دونه ... ولكن يسير الجود حيث يسير
فالسَّبْقَ لأبي الشيص إِنْ صَحَّتْ هذه الرواية!

والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #21  
قديم 08-04-2010, 07:17 AM
بتـول بتـول غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Apr 2010
التخصص : اللغة العربية
النوع : أنثى
المشاركات: 19
افتراضي

يقولُ عبداللهِ بنُ محمدٍ الأحوص:
يا دِينَ قلبك منها لست ذاكرها إلا ترقرقَ ماءُ العـينِ أو دمَعا
لا أستطيعُ نزوعًا عن محبَّتها أوَ يصنعُ الحبُّ بي فوق الَّذي صَنعا
وزادني كلفًا في الحبِّ أنْ منعتْ وحبُّ شيءٍ إلى الإنسانِ ما مُنعا

ويقول قيسُ بنُ ذَريح:
وإني لأهوى النومَ في غيرِ حينهِ لعلَّ لقاءً في المنامِ يكونُ
تُحدِّثني الأحلامُ أني أراكمُ فيا ليتَ أحلامَ المنـامِ يقينُ
منازعة مع اقتباس
  #22  
قديم 08-04-2010, 09:46 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,923
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
وقالَ أبو الشِّيص أيضًا قبلَ البيت الذي ذكرتُ آنفًا:
أجِد الملامةَ في هواكِ لذيذةً حبًّا لذكرِك، فليلُمني اللُّوَّمُ
وهو معاصِرٌ لأبي نُواسٍ، فلا أدريُّ أيُّهما استرقَ المعنَى من الآخَر.
ذَهَبَ عليٌّ الجُرجانيُّ في كتابِه « الوساطة بين المتنبي وخصومه » إلَى أنَّ هذا المعنَى مأخوذٌ من أبي نُواسٍ؛ يقولُ:
( ومن لطيفِ السَّرق ما جاء به على وَجْهِ القَلْب، وقصدَ به النَّقض؛ كقول المتنبي:
أأُحِبُّهُ وأُحِبُّ فيه مَلامَةً إنَّ الملامةَ فيهِ مِنْ أعدائِهِ
إنَّما نقض قولَ أبي الشِّيص:
أَجِدُ المَلامَةَ في هَواكِ لَذيذةً حُبًّا لذِكْركِ فَلْيَلُمْني اللُّوَّمُ
وأصلُه لأبي نُواس في قولِه:
إذَا غاديتِني بصَبوحِ عَذْلٍ فمَمزوجًا بتسميةِ الحَبيبِ
فإنِّي لا أَعُدُّ اللَّومَ فيه عليكِ إذا فعلتِ مِنَ الذُّنوبِ ) انتهى.

وذَكَرَ أسامةُ بنُ منقذٍ أنَّ أبا نُواسٍ تَبِعَ أبا الشِّيص في ذلك؛ قال في كتابه « البديع في نقد الشِّعر »:
( وأحسَنَ أبو الشِّيصِ، وزادَ علَى الإحسانِ لَمَّا مَدَحَ اللُّوَّامَ؛ حِرْصًا علَى سَماعِ ذِكْرِ المحبوبِ؛ فقالَ:
أَجِدُ المَلامَةَ في هَواكِ لَذيذةً حُبًّا لذِكْركِ فَلْيَلُمْني اللُّوَّمُ
وزَادَ، وشَرَحَ، حتَّى خَرَجَ عن مذهبِ الشُّعراء، ورَجَعَ إلى مذهبِ العتب، حتَّى ذَكَر أنَّه يُحِبُّ الأعداءَ لَمَّا أشبهوا محبوبَه في نَقْصِ حظِّه منهم؛ فقال:
أشْبَهْتِ أعدائي فصِرْتُ أحبُّهم إذْ كانَ حَظِّي منكِ حظِّي مِنْهُمُ
وتَبِعَهُ أبو نُواسٍ؛ فقالَ:
أُحِبُّ اللَّوْمَ فِيهَا لَيْسَ إلاَّ لِتَرْدَادِ اسْمِها فيما يُلامُ
وتَبِعَهُ النَّامي؛ فقال:
أهْوَى مُقاربةَ العَذولِ لأنَّهُ لَهِجٌ بذكركِ في خلالِ كلامِهِ ) انتهى.
منازعة مع اقتباس
  #23  
قديم 08-04-2010, 01:18 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

شكرَ الله لكم جميعًا.
لقد سرتني هذه المذاكرةُ في أشعارِ الفصحاء، والتنقير في معانيهم، وإخراجُها من بطون الكتب إلى ظهر الحياة -وهو أمر قلَّ أصحابه في هذا الزمان-. وإنَّ مِن الشعرِ ما يبلغُ من حسنِ الوصفِ، ودقَّة المعنى ما يشبِه الإعجازَ. وقصيدةُ أبي الشِّيص هذه من بدائع ما قيلَ في الغزلِ. وفيها معانٍ مستطرفةٌ تصوِّر حالَ من شفَّه الوجدُ، وتلبَّس به الهوَى حتى لا يَرى حسنًا إلا ما يراه محبوبُه حسنًا، وحتى يجِد مهانةَ نفسِه في سبيلِ رضا محبوبه أمرًا لا غضاضةَ فيه، ولا حرجَ منه!
ولذلك اختارها كثيرٌ من أصحاب المختارات في دواوينِهم.
ونعودُ إلى أصلِ البابِ.
فمنه قولُ كثيِّر عزة:
وأنتِ التي حبَّبتِ كلَّ قصيرةٍ إليَّ، وما تدري بذاك القصائرُ
عنيتُ قصيراتِ الحجالِ، ولم أرِد قصارَ الخُطا، شرُّ النساء البحاترُ
وقد يجوز أن يُلحَق بأصلِ الباب قولُ أبي الطيِّب:
إن كانَ سرَّكمُ ما قال حاسدنا فما لجُرحٍ إذا أرضاكمُ ألمُ
لولا أنَّه لم يحِبّ الجرح من أجلِ محبوبه، وإنما نفَى عنه الإحساسَ بالألم الذي يُحدِثُه.
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #24  
قديم 10-04-2010, 09:38 PM
ابن بريدة ابن بريدة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
التخصص : لغة عربية
النوع : ذكر
المشاركات: 15
افتراضي

ولعل قول أبي فراس الحمداني يدخل في مذاكرة الأحبة :

بدوتُ وأهلي حاضرون لأنني ## أرى أن دارًا لستِ من أهلِها قفْرُ
منازعة مع اقتباس
  #25  
قديم 19-04-2010, 02:54 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,923
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
وقد يجوز أن يُلحَق بأصلِ الباب قولُ أبي الطيِّب:
إن كانَ سرَّكمُ ما قال حاسدنا فما لجُرحٍ إذا أرضاكمُ ألمُ
ويقترِبُ مِنْ هذا المعنَى قولُ أبي تمَّامٍ:
وما زَادَهُ عندي قَبيحُ فعالِهِ ولا الصَّدُّ والإعْراضُ إلاَّ تحبُّبا

وقوله:
عفَّتْ محاسنُهُ عندي إساءَتَه حتَّى لقُدْ حَسُنَتْ عندي مَساوِيهِ

وقرأتُ -قديمًا- قولَ شمس الدِّين بن البديريّ:
فما شئتِ كوني إنَّني بكِ مُدْنَفٌ صبورٌ عَلَى البَلْوَى شكورٌ وحامِدُ
ومنكِ تساوَى عِنديَ الوَصْلُ والجَفَا وفيكِ لقد هانَتْ عليَّ الشَّدائدُ

وقالَ:
عذابُها في الهوَى عَذْبٌ ألذُّ بِهِ ومُرُّ هجرانِها أحْلَى مِنَ الضَّرَبِ
منازعة مع اقتباس
  #26  
قديم 20-04-2010, 08:32 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,923
افتراضي

ويقولُ النميريُّ:
رَاحَـتي في مقـالةِ العُـذَّالِ وشِـفائي في قِـيلِهم بَعْـدَ قـالِ
لا يَطِيبُ الهَوَى ولا يَحْسُنُ الحُبـْ ـبُ لِصَبٍّ إلاَّ بِخَمْسِ خِصَالِ
بسَـماعِ الأَذَى وعَـذْلِ نَصـيحٍ وعِتَـابٍ وهِجْـرَةٍ وتَقـالِ

وقال الآخَر:
دَعِ الصَّبَّ يَصْلَى بالأذَى مِن حبيبِهِ فإنَّ الأذَى ممَّن تُحِبُّ سُرورُ
غُـبارُ قطيعِ الشَّـاءِ في عَيْنِ ذِئْبِها إذا ما تَـلا آثارَهُـنَّ ذَرورُ

والأبياتُ في «زهر الآداب» -للحُصْريِّ-.
منازعة مع اقتباس
  #27  
قديم 22-04-2010, 09:13 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
وقولِ يزيدَ بنِ الطَّثْريةِ أيضًا:
أليسَ قليلاً نظرةٌ إن نظرتُها إليكِ، وكلا، ليس منكِ قليلُ!
وعروةَ بنِ أُذينةَ:
حجبت تحيَّتَها، فقلتُ لصاحبي: ما كانَ أكثرَها لنا، وأقلَّها
وقول الآخَر:
قليلٌ منكَ يكفيني، ولكن قليلُك لا يقال له: قليلُ
وأما قولُه:
إنَّ ما قلَّ منكَ...
فله قصَّة طريفةٌ. وذلك أن هذا البيتَ لإسحاقَ بنِ إبراهيمَ الموصليِّ، وقد ذكرُوا أنَّه أنشده الأصمعيَّ، فقال: هذا والله الديباج الخُسرواني. فقال: إنهما لِلَيلتِهما. قال: أفسدتَّهما. وكانَ الأصمعيُّ معروفًا بتعصُّبه للقدماء، وتحامله على المحدثين، وغضِّه منهم.
ومثلُه أيضًا قول المتنبي:
وجودك بالمقامِ، ولو قليلاً فما في ما تجودُ به قليلُ
وقول أشجع:
وقوفًا بالمطيِّ، ولو قليلاً وما في ما تجودُ به قليلُ
وقول إسحاق الموصلي:
وحسبي قليلٌ من جزيل عطائه وهل من أمير المؤمنين قليلُ؟
وقول ابن الرومي:
ولكنَّها ضنَّت بمنزور وصلِها لديكَ، وهل في ما تَجود به نَزْرُ؟

[من النصف الثاني من المنصف لوكيع، الذي أخرجه محمد العزام]
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #28  
قديم 22-04-2010, 09:16 PM
فيصل المنصور فيصل المنصور غير شاهد حالياً
مؤسس الملتقى
 
تاريخ الانضمام: May 2008
التخصص : علوم العربية
النوع : ذكر
المشاركات: 719
افتراضي

ومن ما يدخل في أصلِ الباب قول المتنبي:
الكائنين لمن أبغي عَداوتَه أعدى العِدا، ولمن أحببتُ إخوانا
وقول الآخر:
عدوُّ صديقي داخلٌ في عَداوتي وإني لمن ودِّ الصديق صديقُ
__________________
(ليس شيءٌ أضرَّ على الأممِ وأسرعَ لسقوطِها من خِذلان أبنائها للسانها وإقبالهم على ألسنةِ أعدائها)
منازعة مع اقتباس
  #29  
قديم 03-05-2010, 03:12 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,923
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
وقولِ يزيدَ بنِ الطَّثْريةِ أيضًا:
أليسَ قليلاً نظرةٌ إن نظرتُها إليكِ، وكلا، ليس منكِ قليلُ!
ويُنسَبُ -أيضًا- إلَى العبَّاسِ بن قَطَن الهِلاليِّ.
قال أبو عبيدٍ البكريُّ في «اللآلي 471»:
( قال أبو بَكْرٍ الصُّوليُّ: هذا الشِّعْرُ للعبَّاسِ بن قَطَن الهِلاليِّ. وما أخلقَ هذا القولَ بالصَّوابِ؛ لأنَّ هذا الشِّعْرَ لَمْ يَقَعْ في ديوانِ شعر ابن الطَّثْرِيَّة، وقد جَمَعْتُ منه كُلَّ رِوايةٍ: روايةَ الأصمعيِّ، وروايةَ الطُّوسيِّ عن ابن الأعرابيِّ، وعن أبي عَمْرٍو الشَّيبانيِّ. وفيه:
أليسَ قليلاً نظرةٌ إن نظرتُها إليكِ وكلاَّ ليس منكِ قليلُ
هكذا الرِّوايةُ هُنا. وروَى غيرُ أبي عليٍّ:
... وكلٌّ ليسَ منكِ قليلُ
أي: كلُّ قليل ليس منكِ.
ويُرْوَى:
... وكلٌّ منكِ غيرُ قليلِ ) انتهَى.
قلتُ: وفي هذه الأخيرةِ إقواءٌ.

ويُنظَر: «شعر يزيد بن الطَّثْريَّة» صنعة/ حاتم الضَّامن: 87.
منازعة مع اقتباس
  #30  
قديم 09-05-2010, 10:22 AM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,923
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت من قِبَل فيصل المنصور مشاهدة المشاركة
=وحبُّ اسمِ المحبوبِ، كما قالَ جميلُ بنُ معمرٍ:
أحبُّ من الأسماء ما وافقَ اسمَها وأشبهَه، أو كان منه مدانيا
ويُنسَبُ إلَى مجنونِ بني عامرٍ، من قصيدتِهِ الَّتي مطلعُها:
تذكَّرتُ ليلَى والسِّنين الخواليا وأيَّامَ لا نخشَى على اللَّهوِ ناهِيا
وإلى قيس بن ذَريح، من قصيدتِه الَّتي مطلعُها:
ألا حَيِّ لُبْنَى اليومَ إن كنتَ غاديا وألَمِمْ بها إلمامَ أن لاَّ تَلاقِيا
وبينَ القصيدتين تشابهٌ.
( يقولُ أبو الفرجِ في ترجمتِهِ لمجنون بني عامرٍ نقلاً عن الجاحظِ: ما تَرَكَ النَّاسُ شعرًا مجهولَ القائلِ في لَيلَى إلاَّ نسبوهُ إلى المجنونِ، ولا شِعْرًا هذه سبيلُه قيل في لُبْنَى إلاَّ نَسَبوه إلى قَيْسِ بن ذَريح ) [ تاريخ الأدب العربي - العصر الإسلامي، د. شوقي ضيف: 360 ].
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 05:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ