ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 15-11-2010, 11:47 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي المرأة المسلمة والعيد

المرأة المسلمة والعيد

بقلم أبي الأشبال الجنيدي الأثري -حفظه الله-



إن الحمد لله , نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله ؛ فلا مضل له , ومن يضلل ؛ فلا هادي له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
وبعد: فهذه جملة أحكام تخص المرأة المسلمة يومي العيد , الذين هما من خير الأيام عند الله ,؛ كما ثبت في حديث أنس ـ ـ قال : قال رسول الله : " ....إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما ؛ يوم الأضحى ويوم الفطر "(1).
وهذان اليومان تشرع فيهما الطاعات و القربات ـ المخصوصة ـ ولا شك أن من أرادت مرضاة الله ـ سبحانه ـ لزمها معرفة أحكام الإسلام في هذين اليومين ,
وتعاونا منا على الخير ونشره , أحببنا كتابة هذه العجالة الميسرة حول بعض هذه الأحكام , والتي قد تخفى على بعض الأخوات , مراعيا في ذلك الاختصار وعدم التطويل ـ معرضا عن الأحكام التي تشترك فيها النساء مع الرجال إلا إشارة ـ وأحكام العيدين بالجملة قد كتب فيها كثير من أهل العلم والفضل كتبا خاصة , ولا يخلو كتاب من كتب الفقه من بيان أحكامهما .
ولنشرع في المقصود , فأقول وعلى الله التكلان :

ـ وجوب خروج النساء إلى المصلى :
الخروج في العيدين إلى المصلى واجب على النساء , سواء كنّ شابات أم قواعد (ثيبات وأبكارا ) , وفي ذلك أحاديث منها :
حديث أم عطية رضيَ اللهُ عنها ـ قالت : " أمرنا النبي أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور , وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين " قالت : قلت : إحدانا لا يكون لها جلباب ؛ فقال : " لتلبسها أختها من جلبابها " (2)
2 ـ ما ثبت عن أخت عبد الله بن رواحة عن رسول الله أنه قال : " وجب الخروج على كل ذات نطاق , يعني في العيدين " (3).
3 ـ وكذلك ثبت عن أبي بكر الصديق ـ ـ أنه قال : " حق على كل ذات نطاق الخروج للعيدين "(4).
فهذه الأحاديث تدل دلالة واضحة على وجوب الخروج إلى المصلى , وبطريق اللزوم على الصلاة .
قال الإمام الشوكاني ـ ـ : " حتى أمر النبي بخروج النساء العواتق , وذوات الخدور , والحيض , وأمر الحيض أن يعتزلن الصلاة ـ ويشهدن الخير ودعوة المسلمين ـ حتى أمر من لا جلباب لها أن تلبسها صاحبتها من جلبابها , وهذا كله يدل على أن هذه الصلاة واجبة وجوبا مؤكدا " اهـ (5).
وقال العلامة الألباني ـ ـ :" وقد يستغرب البعض القول بمشروعية خروج النساء إلى المصلى ؛ لصلا ة العيدين , فليعلم أن هذا هو الحق الذي لا ريب فيه لكثرة الأحاديث الواردة في ذلك , وحسبنا الآن حديث أم عطية المتقدم ؛ لأمره به , والأصل في الأمر الوجوب . اهـ (6).
" والأمر بالخروج يستلزم الأمر بالصلاة لمن لا عذر له , بفحوى الخطاب , لأن الخروج وسيلة إليها , ووجوب الوسيلة يستلزم وجوب المتوسل إليه " (7) .
وحتى الحائض تخرج ـ ولا تصلي ـ لتشهد الخير ودعوة المسلمين , والعجب كل العجب من بعض الأولياء الذين يخرجون بناتهم إلى الشوارع والأسواق وأماكن الاختلاط والتبرج ؛ بل ويتركوهن يسافرن إلى الجامعات بغير محرم ؛ لتحصيل الدنيا ويمنعوهن من الخروج إلى المسجد متحجبات متسترات ؛ لتحصيل الآخرة .
والله المستعان على فساد أهل الزمان !!
وبما أنه في الوقت الحالي صلاة العيدين تقام في المساجد وليس في المصلى على خلاف السنة (8) ؛ فنبنه على أن الحائض ـ أي المتلبسة بالحيض ـ يجوز لها الدخول إلى المسجد والمكث فيه كما يجوزلها الذكر والدعاء , ولا يوجد ما يمنعها منه شرعا , ولم يصح في النهي شيء , والأصل براءة الذمة من هذه التكاليف (9) .
وكذلك على الأخت المسلمة أن تلتزم آداب المسجد , والتي أذكر أهمها :
أن تلتزم اللباس الشرعي وهو الجلباب , ويجب أن يضرب فوق الخمار ؛ وهو واضح في حديث أم عطية رضيَ الله عنها السابق" ... إحدانا لا يكون لها جلباب ؛ فقال : " لتلبسها أختها من جلبابها " .
ألا تخرج متطيبة أو متبخرة ؛ فعن أبي هريرة " أيما امرأة أصابت بخورا ؛ فلا تشهد معنا العشاء الآخرة " . أخرجه مسلم مرفوعا .
وعنه أيضا أنه " لقيته امرأة , وجد منها ريح الطيب ولذيلها إعصار ؛ فقال : يا أمة الجبار ! أجئت من المسجد ؟
قالت : نعم , قال : وله تطيبت ؟ قالت : نعم , قال : إني سمعت حبي أبا القاسم يقول :" أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية " أخرجه أحمد وهو في الصحيحة (1031).
ويجب على المرأة إذا دخلت المسجد أن تصلي ركعتين لحديث أبي قتادة السلمي قال : قال رسول الله :" إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " متفق عليه .
أما مطلق النافلة فلا تجوز ,سواء في المسجد أم في المصلى , قبل الصلاة أم بعدها , فعن ابن عباس " أن النبي صلى يوم الفطر ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها " رواه البخاري .
أما ما يفعله بعض أئمة زماننا من النهي عن صلاة تحية المسجد في يوم العيد فهذا من جهلهم ؛ فالتحية واجبة ولو كانت في وقت النهي كما ذكر ابن تيمية : " أن العام المحفوظ مقدم على العام المخصوص , وأقوى منه دلالة "(10) .

التكبير للنساء :
يستحب للمرأة أن تكبر في العيدين , وقد جاء في رواية لحديث أم عطية ـ رضي اللهُ عنها ـ " الحيض يخرجن فيكنّ خلف الناس , يكبرن مع الناس " متفق عليه .
و " كانت ميمونة تكبر يوم النحر , وكنّ النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد "(11) .
والتكبير يبدأ في الفطر من الفجر إلى انقضاء الصلاة , وفي الأضحى من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق (الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ) من ذي الحجة .
تخصيص النساء بالوعظ والإرشاد :
يستحب تخصيص النساء بالوعظ والإرشاد , كما يستحب لهن التصدق في العيدين ؛ لما ثبت عن ابن عباس ـ رضيَ الله عنهما ـ قال : " خرجت مع النبي يوم فطر أو أضحى , فصلى ثم خطب , ثم أتى النساء فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالتصدق " متفق عليه .
قال العلامة الألباني ـ ـ تعليقا على هذا الحديث : " وفيه أن من السنة على الإمام أنن يخص النساء بموعظة تناسبهن , زمن قال : أنه لا لزم لذلك اليوم لوجود مكبرات الصوت ؛ فهذا مما لا وجه له
عندي ..."(12) .
هذا وتشترك المرأة مع الرجل في أحكام العيدين الأخرى " إنما النساء شقائق الرجال " كالاغتسال , ومخالفة الطريق في الذهاب والإياب , والأكل قبل صلاة الفطر وبعد صلاة الأضحى , وفي صفة الصلاة وغيرها (13).

فائــــــــدة : يجوز للمرأة أن تباشر الذبح بنفسها سواء كانت طاهرا أم حائضا , ولا دليل يمنعها من ذلك ؛ بل قد ثبت ما يدل على الجواز وهو ما أخرجه البخاري في صحيحه " أن جارية لكعب بن مالك ـ ـ كانت ترعى غنما بـ (جبل) سلع , فأصيبت شاة منها ؛ فأدركتها فذبحتها بحجر , فسئل الننبي ؛ فقال : كلوها " .


وقبل الختام أنبه على بعض المنكرات من بدع ومعاص تقع فيها المرأة في العيدين , وهي على سبيل الاختصار :
خروج النساء متبرجات مخالفات للأدلة الآمرة بالتستر والتحجب , كما هو مبين في (جلباب المرأة المسلمة) لمحدث العصر وحافظ الوقت الألباني .
تطيب المرأة وخروجها , وقد قال النبي " أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها , فهي زانية " وقد مر .
تخصيص يوم العيد لزيارة الأهل و الأقارب .
تخصيص يوم العيد لزيارة المقبرة ! , وهذا أعجب شيء يكون ؛ فإن الغاية من زيارة المقبرة هو تذكر الآخرة , وهذا لا يكون في يوم أمرنا الله فيه بإظهار السرور والفرح ! بل النساء اليوم يجلسن على القبور !! ويتكلمن على الزواج والطلاق ! بل وجعلن من المقبرة مكان لإشهار البنات للزواج !!!
دخول الأجانب على النساء وهن غير متحجبات بالحجاب الشرعي !
مصافحة الأجانب (أي : غير المحارم ولو كانوا أقاربها ) .
والأخطر من ذلك ؛ التقبيل الذي اعتادته بعض النساء بحجة أنه ابن الخال أو ابن العم !!
التزين بزينة الكافرات والفاسقات التي تسمى بالمكياج ! مع الإشارة إلى أنه يجوز ـ بل يستحب ـ أن تتزين بالزينة المباحة , كالخضاب (الحناء) , والكحل , والسواك .
هذا ما حضر في الحال , موافقة للسرعة والاستعجال , عسى أن تنتفع بها الأخت السلفية وتنفع بها !
فمن وجد فيها خيرا فليحمد الله وليدعو الله لي بظهر الغيب , ومن وجد غير ذلك فسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك .


وكتب أبو الأشبال الجنيدي الأثري
الأحد : 05من ذي الحجة 1422 هـ
الموافق : 17 فيبراير 2002 م .


____________________

(1) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وصححه شيخنا الألباني في صحيح أبي داود (الأم) رقم( 1039).
(2) حديث متفق عليه , والعواتق جمع عاتق وهي الجارية أول ما تبلغ , وذوات الخدور هي التي خدرت في بيت أهلها ولم تتزوج .
(3) صححه الألباني في الصحيحة رقم (2408) .
(4) صححه الألباني في " صلاة العيدين في المصلى " ص (15) والنطاق هو الإزار.
(5) " السيل الجرار" (1/192) للشوكاني .
(6) " صلاة العيدين في المصلى هي السنة " ص (15) للألباني .
(7) " الموعظة الحسنة " ص (43) لصديق حسن خان .
(8) وقد بين سنية الخروج إلى المصلى في العيدين شيخنا مجدد العصر الألباني في رسالته الماتعة " صلاة العيدين في المصلى هي السنة " وهي فريدة في بابها .
(9) وقد فصل القول في هذه المسألة شيخنا محمد علي فركوس في " فرائد القواعد لحل معاقد المساجد" ص (23ـ51) .
(10) (الفتاوى الكبرى 1/ 118) .
(11) انظر " أحكام العيدين " (ص 29) لشيخنا الحلبي .
(12) " صلاة العيدين في المصلى " ( ص 20) .
(13) تنظر هذه المسائل وغيرها في رسالة " أحكام العيدين في السنة المطهرة" لشيخنا العلامة المحدث علي الحلبي .


[نقلًا من منتديات كل السلفيين]
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 15-11-2010, 11:50 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي

وهذه بعض الفتاوى التي قمت بنقلها من موقع الشيخ ابن عثيمين، وتفريغها من موقع الشيخ الألباني -رحمهما الله- متعلقة بالموضوع -أسأل الله أن ينفع بها-:

1- السؤال: هل تجوز للمرأة أن تصلي صلاة العيد في بيتها؟
الجواب:
المشروع في حق النِّساء أن يُصلِّين صلاة العيد في مُصلى العيد مع الرجال لحديث أم عطية -رضيَ الله عنها- أن النبي -- أمر أن يخرج النساء حتى الحيَّض وذوات الخدور يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلَّى.
فالسُّنَّة أن يخرج النساء إلى مُصلى العيد مع الرجال.
أما في البيوت أي أما صلاة النساء في البيوت؛ فلا أعلم في ذلك سُنة. والله أعلم.

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_2898.shtml

2- السؤال: أحسن الله إليك السائلة من خارج المملكة تقول أسأل الشيخ عن صلاة العيد بالنسبة للنساء حيث لا يوجد لدينا مصلى للنساء فأجمع النساء في بيتى وأصلي بهن صلاة العيد فما الحكم في ذلك علما بأن بيتي مستور وبعيد عن الرجال؟

الجواب:
الحكم في ذلك أن هذا من البدعة فصلاة العيد إنما تكون جماعة في الرجال والمرأة مأمورة بأن تخرج إلى مصلى العيد فتصلي مع الرجال وتكون خلفهم بعيدة عن الاختلاط بهم وأما أن تكون صلاة العيد في بيتها فغلط عظيم فلم يعهد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عن أصحابه أن النساء يقمن صلاة العيد في البيوت.

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_4119.shtml


3- السؤال: أحسن الله إليك إذا ذهبت المرأة لمصلى العيد فوجدت الصلاة انتهت وبدأت الخطبة فهل تقضي الصلاة أم تستمع للخطبة؟

الجواب:
تصلي تحية المسجد لعموم قول النبي إذا دخل أحدكم مسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وتكتفي بذلك أما قضاء صلاة العيد فالصحيح أنها لا تقضى لأنها صلاةٌ شرعت على هذا الوجه فإن أدركها الإنسان على هذا الوجه فذاك وإن لم يدركها فإنه لا يقضيها فإن قال قائل كيف تقولون لا تقضى صلاة العيد مع أن صلاة الجمعة تقضى فالجواب أن صلاة الجمعة لا تقضى أيضاً وإنما يصلى بدلها صلاة الظهر التي هي فرض الوقت في الأصل.

http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_4276.shtml


4- سئل الشيخ الألباني -- السؤال التالي:
علق البخاري في "صحيحه" عن عطاء: (أن ما فاتته صلاة العيد؛ صلَّى ركعتين)، وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" عن ابن مسعود: (أن ما فاتته صلاة العيد؛ يصلي أربعًا) وصحَّح سنده؛ فما هو الراجح عندكم؟

الجواب:
(الصلاة تُقضى كما فاتت) هذه قاعدة فقهية، أخذت من بعض المفرَدات من السنة النبوية؛ (الصلاة تُقضى كما فاتت)؛ فصلاة العيد ركعتان، فمن فاتته بعذر شرعي صلاَّها ركعتين -كما يصليها الإمام-، أما صلاة أربع؛ فذلك رأي، ولا نجد له ما يشهد له من السُّنة.

[سلسلة الهدى والنور: الشريط: (376)، الدقيقة: ( 00:16:23 )].


5- وسئل -أيضًا- عن: حكم صلاة تحية المسجد في المصلى يوم العيد؟

الجواب:
لا؛ المصلَّى ليس له تحية. ممكن الإنسان إذا كان -يعني- دخل وقت الجواز -يعني: ارتفعت الشمس- يمكن أن يتطوع ويصلي صلاة الضحى، أما تحية المسجد؛ فليس هناك مسجد.
سائل: ما ثبت عن الصحابة يا شيخ؟
الشيخ: لا.

[سلسلة الهدى والنور: الشريط: (298)، الدقيقة: ( 00:36:20 )].




6- سئل -- عن: الضرب بالدف في العيد والعرس؟

الجواب:
ليس هناك إلا الزواج والعيد. ولذلك أنكر الرسول -عليه السلام- على أبي بكر الصديق، حينما دخل أبو بكر على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في يوم عيد، وهو مسجى، وعنده جاريتان تغنيان، تضربان عليه بدف، دخل أبو بكر الصديق، فلما سمع الضرب على الدف في بيت النبوة؛ قال: (أمزمار الشيطان في بيت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم؟!) بالاستفهام الاستنكاري! فرفع الرسول -عليه السلام- رأسه وقال: " دعهما يا أبا بكر! فإن لكل قوم عيدًا؛ وهذا عيدنا ".

لذلك: قال العلماء: يجوز الضَّرب على الدُّف في الزَّواج؛ لقوله -عليه السلام-: " فَصْل ما بين النكاح والسِّفاح: الضربُ على الدُّف " أو كما قال -عليه السلام-. وكذلك في العيد لحديث أبي بكر الصديق.

وذلك لأن أبا بكر كان معذورًا في إنكاره على الجاريتين ضربَهما بالدُّف؛ لأنه هو الأصل؛ أي: إن الضرب على الدف هو مِن الملاهي التي يَحرُم تعاطيها -أبدَ الدهر-؛ هكذا تفيد النصوص العامة في الشريعة الإسلامية.

وقد كان أبو بكر الصديق -- تعلَّم من الرسول -عليه السلام- في جملة ما تعلم تحريم الملاهي، ولذلك لما دخل على النبي --، وسمع الجاريتين تضربان بالدف؛ استعمل العلم السابق: أن هذا من الملاهي التي حرَّمها الرسول؛ لكنه كان بعدُ ما علم أبو بكر الصديق أن الشارع الحكيم استثنى مِن الملاهي المحرَّمة -أبدَ الدهر-: الدف -ليس فقط في العرس؛ بل وفي يوم العيد-، لم يكن أبو بكر الصديق قد علم ذلك من قبل..

[سلسلة الهدى والنور: الشريط (20)، الدقيقة: ( 00:53:53 )].
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 15-11-2010, 11:53 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي

ومن البدع: إحياء ليلة العيد بالقيام.

قال الشيخ عبد الله الحمادي -حفظه الله ونفع به- بعد أن ساق حديثين موضوعين في قيام ليلة الفطر:
فائدة: لا يثبت شيء من صلوات قيام ليلة العيدين:

بعدما تأملتَ البحث السابق؛ يظهر لك جليًّا أنه لا يثبت شيء حول قيام ليلتي العيدين، وأنه لم يكن من هديه -- إحياء ليلتي العيدين بقيام.

فكن سالكًا طريق الهدى، وإياكَ ثم إياكَ أن تسلك طريق الزيغ و الضلالة؛ فخير الهدى هُدى محمد --، وكل بدعة ضلالة.

ولو كان إحياء تلك الليالي خيرًا؛ لما فاته ذلك --، ولبلَّغ أمته -بأبي وأمي هو-.

قال العلامة ابن القيم -- في "الهدي" (2/247) وهو يتحدث عن المبيت في مزدلفة:

(ثم سار حتى أتى المزدلفة، فتوضأ وضوء الصلاة، ثم أمر بالأذان فأذن المؤذِّن، ثم أقام فصلى المغرب قبل حط الرحال...).

ثم قال ابن القيم: (ثم نام حتى أصبح، لم يحيِ تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء).

قلتُ: ومن هنا تظهر لك نكارة هذه الأحاديث؛ إذ الثابت عنه -- في الأخبار الصحيحة: عدم تخصيص ليلتي العيدين بقيام، خاصة ليلة الأضحى .


[نقلًا من كتاب: "الأسنة المشرَعة في التحذير من الصلوات المبتدَعة"، ص94-95].
منازعة مع اقتباس
  #4  
قديم 16-11-2010, 12:07 AM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي

وللاستزادة في هذا الموضوع ينظر الرابط التالي:
http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=15813#post15813
منازعة مع اقتباس
  #5  
قديم 16-11-2010, 12:36 AM
الأديب النجدي الأديب النجدي غير شاهد حالياً
حفيظ سابق
 
تاريخ الانضمام: Aug 2008
السُّكنى في: نجد
التخصص : العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 346
افتراضي

اقتباس:
أنبه على بعض المنكرات من بدع ومعاص تقع فيها المرأة في العيدين
اقتباس:
تخصيص يوم العيد لزيارة الأهل و الأقارب .
عَدَّ الأخُ هذهِ المسألةَ من البِدَعِ والمُنكَراتِ، وهذا غيرُ صحيحٍ، فإنَّها لا تَدخُلُ في حَدِّ البِدْعَةِ، ولم يَقُل أحدٌ من أهْلِ العِلمِ بذلِكَ، ومثلُ هذهِ المسائلِ، ممَّا تشهدُ أصولُ الشَّريعةِ باستِحبابِها، لا بإباحَتِها فقط؛ لأنَّ العيدَ يومُ فَرَحٍ، وهوَ معَ الأهلِ أَزْيدُ فَرَحاً، ولأنَّ صِلَةَ الأقارِبِ ممدوحةٌ، وهيَ تَتَأكَّدُ في المناسباتِ؛ لِما فيها مِن إدخالِ السُّرورِ على القريبِ بالسَّلامِ عليهِ، وتهنئتِهِ، وتأليفِ قلبِهِ، ومشاركتِهِ فرَحَه، وتعظيمِ هذا اليومِ .

اقتباس:
التزين بزينة الكافرات والفاسقات التي تسمى بالمكياج ! مع الإشارة إلى أنه يجوز ـ بل يستحب ـ أن تتزين بالزينة المباحة , كالخضاب (الحناء) , والكحل , والسواك .
لم يُحَرِّم أحَدٌ من أهلِ العِلمِ فيما أعلمُ تطريةَ المرأةِ وجهها بالمكياجِ ونحوه، بل هوَ من التزيُّنِ، وليسَ فيهِ تشبُّهٌ مُحَرَّمٌ بالكُفَّارِ؛ لأنَّه ليسَ من خصائصِهِم الدنيويَّة، ولا من أمورِهِم الدينيَّة، فانتفى التحريم .
والرُّجوعُ إلى كتبِ أهلِ العِلمِ منقبَةٌ، وتفهُّم أقوالِهِم، لا يُنافي الأخذَ بالدَّليلِ .

وجزاكمُ الله خيراً، وشَكَرَ لكم .
__________________
"وَلَيْسَ لِقِدَمِ الْعَهْدِ يُفَضَّلُ الْفَائِلُ وَلَا لِحِدْثَانِهِ يُهْتَضَمُ الْمُصِيبُ وَلَكِنْ يُعْطَى كُلٌّ مَا يَسْتَحِقُّ"
منازعة مع اقتباس
  #6  
قديم 16-11-2010, 08:08 PM
عائشة عائشة غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jun 2008
السُّكنى في: الإمارات
التخصص : اللّغة العربيّة
النوع : أنثى
المشاركات: 6,852
افتراضي

جزاكم اللهُ خيرًا.

أحببتُ أنْ أذْكُرَ أنَّ هُناكَ مِنَ العُلماءِ مَنْ قالَ بحُرمَةِ (المكياج)؛ كالعلاَّمةِ الألباني --، والشَّيخ أحمد النَّجمي --. ولعلَّ الأختَ أمَّ محمَّد -حفظها اللهُ- أكثرُ خِبْرَةً منِّي بهذا.
حتَّى وإنْ قيلَ بحِلِّها؛ فإنَّها أصباغٌ كيماويَّةٌ، لها أضرارٌ علَى البشرةِ، وتُفْقِدُها نضارَتَها. وهذا أمرٌ مشاهَدٌ. إضافةً إلَى ما يترتَّبُ عليها مِنْ إضاعةِ المالِ، والوَقْتِ. ورُبَّما تكونُ هذه الأصباغُ غِشًّا، وخِداعًا.
إنَّ قلبي ليتألَّمُ حينَ أرَى فتاةً في مقتبَلِ العُمْرِ، قد مَلأَتْ وجهَها بهذه الأصباغِ، حتَّى صارَتْ وكأنَّها في الأرْبعين، أو الخَمْسين! فماذا استفادَتْ غير فقدانِ شبابِها! ولقَدْ جَنَتْ علَى نفسِها، وأضاعَتْ جمالَها -من حيثُ لا تشعُرُ-!
اعذِروني؛ فإنَّما هي غُصَّةٌ، وحُرْقةٌ؛ لِمَا أرَى -حولي- من تردِّي أحوالِ النِّساءِ، وانشغالِهم بهذه الأُمورِ التَّافهةِ، إلاَّ من رَّحِمَ اللهُ!
نسألُ اللهَ سبحانه و الثَّباتَ حتَّى الممات.
منازعة مع اقتباس
  #7  
قديم 17-11-2010, 04:08 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,032
افتراضي

على تعليقاتكم وتعقباتكم، وبارك لكم في علمكم.

ومن باب الفائدة:
أنقل هذه الفتوى للإمام المحدِّث المجدِّد محمد ناصر الدين الألباني --:

اقتباس:
405- زيارة الأقارب في العيد:
السؤال: يسأل السائل حول زيارة الأقارب في العيد -كما يفعله كثير من الناس-، وتخصيصها، فالبعض امتنع عن الزيارة بحُجَّة أن هذا لم يَرِد في السُّنة؛ فما القول في هذا؟
الجواب: نقول: بارك الله في هذا البعض، ونسأل الله أن يجعلنا مِن ذاك البعض؛ لأننا نقول -دائما وأبدًا-: إن من البدع الفاشية تخصيص يوم العيد لزيارة الأحياء للأموات! ألم تسمع الدعوة الجديدة التي هي دعوة قديمة وهي أن زيارة الأحياء للأحياء يوم العيد بدعة؟
ونحن عندما نقول: زيارة الأحياء للأموات بدعة؛ فهذا القول يقال في كل البدع -في الألوف المؤلفة- منها؛ كل بدعة يقول فيها الرسول --: "كل بدعة ضلالة"، ولا يوجد نص في أي بدعة عن الرسول: أن هذه بدعة! مع ذلك؛ فالعلماء مُجمِعون على بِدعيَّة الألوف المؤلَّفة من الأمور الحادثة بعد الرسول --.
حسنٌ؛ كيف نقول: هذه بدعة، وليس عندنا نص ببدعيَّتِها، أو بإنكارها؟
بهذه الجملة المختصرة -والتي تدل عليها أدلة من الكتاب والسنة كثيرة-، وهي: لو كان خيرًا سبقونا إليه.
ومن الأدلة على ذلك: قوله --: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء: 115].
إذًا: هذا غير سبيل المؤمنين: أن يذهب الناس يوم العيد لزيارة القبور!! لم يكن هذا من سبيل المؤمنين.
إذًا؛ نحن نلخِّص هذا الدليل -وما شابهه من الأدلة- بكلمة لكي نُبعد الناس عن أي محدَثة؛ نقول: لو كان خيرًا لسبقونا إليه.
فالآن؛ زيارة القبور خير بلا شك، لكن؛ هذا المبدأ العام الصحيح لما خصَّصه العُرف الخلَفي بيوم العيد! وأطلقوا في كل السَّنة، أصبح بدعةً في الدين، ودفعْناه بتلك الجملة الطيِّبة المبارَكة: لو كان خيرًا لسبقونا إليه.
فإذًا؛ زيارة الأحياء للأموات الأصل فيها: أنها شرع، ولا حاجة للتفصيل فيها؛ كذلك زيارة الأحياء للأحياء: شرع، لا يوجد خلاف في هذا.
وهذا المنطق الصحيح لا ينبغي أن نُخل به، أو أن نُعرض عنه؛ لأننا نحنُ المَغلوبون على أمرِنا والمعتادون عادةً تُشبه تلك العادة التي نحنُ مُجمِعون على إنكارها، وهي أننا اعتدنا أن نزور المسلمين بمناسبة العيد! وأنا أقول: جازمين قانِعين -تمامًا- بأن زيارة الأحياء للأحياء في العيد كزيارة الأحياء للأموات -في العيد-أيضًا-! ولا فرق -إطلاقًا-.
فإذا قال الإنسان: ليس في زيارة الأحياء للأحياء في العيد شيء، وهو أمر مشروع، وكما قيل اليوم: زيارة الأرحام، وهو لم يزرهم سنةً أو سنتين... إلخ؟!
فهذا -وحده- يكفي لفساد هذه الزيارة وتبديعها؛ لأنهم يتواكلون ويتكاسلون عن القيام بواجبهم، سواء أكان الواجب زيارة الأحياء للأحياء، أو زيارة الأحياء للأموات التي تُرقِّق القلوب وتذكِّر الآخرة، لا يفعلونها إلا يوم العيد -أيضًا-!
[نقلًا مِن: "سؤالات علي بن حسن الحلبي لشيخه الإمام الألباني --"، (2/587-588)].

وعلى الرابطين التاليين نقاش علمي بين الإمام الألباني وبعض الطلبة في هذا الموضوع [من "سلسلة الهدى والنور"، من آخر الشريط (530) وبداية الشريط (531)]:
http://www.alalbany.ws/alalbany/audio/530/530_09.rm
http://www.alalbany.ws/alalbany/audio/531/531_01.rm

والمسألة اجتهد فيها الإمام الألباني --؛ فمَن رأى ما رآه اتبعه فيه، وإلا؛ فكل يؤخذ من قوله ويُرد إلا من لا ينطق عن الهوى.
وخير الهديُ هدي محمد --.
والله الموفق.

وأما مسألة مساحيق التجميل؛ فقد جمعتُ -قبل سنوات مضتْ- العديد من فتاوى أهل العلم في عدم الجواز إلا في حدود وضوابط.

وهي ليست بين يديَّ حاليًّا؛ فلعلي إن عثرتُ على الملف أرفقه -هنا- لمن أراد الاستفادة في هذا الباب -إن شاء الله-.

وأذكِّر -هنا- بمقولة للإمام أحمد بن حنبل --:
( لا أعنِّف من قال شيئًا له وجه، وإن خالفناه ).
منازعة مع اقتباس
  #8  
قديم 17-11-2010, 05:30 PM
حسن عبدالحميد الدراوي حسن عبدالحميد الدراوي غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jan 2010
السُّكنى في: الرياض . المملكة العربية السعودية
التخصص : لغة عـربية
النوع : ذكر
المشاركات: 14
افتراضي

بســـــمالله الرحمن الرحيم

الأربعاء : أول أيام التشـــــريق لعام 1431 ه

شـــــكراً لكِ أيتها الأخت الفاضــــلة وأســـمحي لي بنشــــر تلك الكلمات الفاضـــلة .

تحيتي لكِ

دمتِ بخير وســــعادة

حســــن عبدالحميد الدراوي
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
بيان من اللجنة الدائمة في لباس المرأة عند محارمها ونسائها أم محمد حلقة العلوم الشرعية 0 11-11-2010 09:46 PM
المرأة والحج ( فتاوى منتقاة ) أم محمد حلقة العلوم الشرعية 0 11-11-2010 09:55 AM
فتوى في رضاع الكبير، وبيان نوع الخلاف في المسألة، والموقف منه، للشيخ: جلال بن علي السلمي، حفظه الله أبو المقداد حلقة العلوم الشرعية 4 26-06-2010 08:10 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 02:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ