ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #16  
قديم 03-09-2016, 01:22 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,937
افتراضي

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0007.jpg‏
المشاهدات:	777
الحجـــم:	237.8 كيلوبايت
الرقم:	1306  
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
  #17  
قديم 03-09-2016, 01:25 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,937
افتراضي

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0008.jpg‏
المشاهدات:	746
الحجـــم:	189.0 كيلوبايت
الرقم:	1307  
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
  #18  
قديم 03-09-2016, 01:26 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,937
افتراضي

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	0009.jpg‏
المشاهدات:	764
الحجـــم:	135.1 كيلوبايت
الرقم:	1308  
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
  #19  
قديم 03-09-2016, 01:45 PM
أبو محمد فضل بن محمد أبو محمد فضل بن محمد غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2010
التخصص : شريعة ( الفقه وأصوله )
النوع : ذكر
المشاركات: 483
افتراضي

22 ـ نحتاج إلى تعليق على قوله : ( معتبرا ) .
24 ـ قوله : ( فوق ذاك الطور ) يَرِد عليه قوله : وناديناه من جانب الطور الأيمن ، فلو قال : ( جنب ذاك الطور ) !
26 ـ هل يقالُ في محبة العبد لله : ( هام ) ، أم أن الهيام كالعشق يمنع إطلاقُه على الطرفين ؟ و ( الهيام ) كذلك من مصطلحات الصوفية .

......
14 ـ في قوله ( فرد ) قال الشيخ محمود ـ حفظه الله ـ : لو قال ( وتر ) لكان أفضل . اهـ
وذلك لما رواه البخاري ومسلم ـ رحمهما الله ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قال : إن الله وتر يحب الوتر ، ويجوز فيه فتح الواو وكسرها ، مع الاختلاف في عده اسما أو صفة ، والله أعلم .
18 ـ ذكر الشيخ محمود ـ حفظه الله ـ أيضًا أنه لا حاجة لرفع ( حق ) خبرا لاسم الله ، ونصبه على المصدرية أولى ، والخبر : احتوى على الملك .
وأن ( حذر ) يتعدى بنفسه أو بـ ( من ) ، فلو قال : ( ومن التكييف كن حذرا ) لكان أولى . اهـ
ولعلَّ الناظم ضمنه معنى الابتعاد ، ابتعد عنه .
27 ـ قولُه : ( إليك ) متعلقٌ بالنظر في البيتِ الّذي قبلَه ، وليسَ اسمَ فعلٍ بمعنى تنحَّ أو ابتعدْ ، قالَه الشيخ .
ففيه ( تضمين ) .
__________________
منازعة مع اقتباس
  #20  
قديم 06-09-2016, 03:53 PM
خبيب بن عبدالقادر واضح خبيب بن عبدالقادر واضح غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 274
افتراضي

هٰذه منظومةٌ محبَّبةٌ إلىٰ قلبي، تعلّقتُ بأذيالها، واليومَ أفشو لكم عنها سرًّا!
فشيءٌ حصل قبلَ تسعِ سنواتٍ، وكنتُ حينئذٍ في الجامعةِ، بمدينةِ البُلَيْدة، وكنتُ مقيمًا في حيٍّ جامعيٍّ، فبكّرتُ يومَ الجمعةِ إلى المسجد، وصلّيتُ الغداةَ، وجلستُ أقرأ وِرْدَ القرآنِ، حتّىٰ إذا طلعت الشّمسُ وقضيتُ وردي: رجعتُ إلى الإقامةِ، فاغتسلتُ، وأفطرتُ، ثمّ توجَّهتُ إلىٰ مسجدٍ مِن مساجدِ العاصمةِ أصلّي فيه ثمّ أزورُ أهلي، وركبتُ القطارَ، وكنتُ قدَّرتُ أن أحفظ القصيدةَ، وأعددتُّ نصَّها، وعارضتُه بمطبوعاتٍ كانتْ عندي، وعلّقتُ علىٰ ألفاظِها الغريبةِ كلماتٍ نقلتها مِن بعضِ المعاجمِ المعاصرةِ، فشرعتُ أحفظُها منذ خرجتُ مِن الحيِّ، أحفظُ في الطّريق، ومنتظرًا للقطار، وراكبًا، ثمّ نزلتُ، وركبتُ حافلةً أخرىٰ تأخذني إلى المسجد، وأنا أحفظ، ثمّ نزلتُ ومشيت إلى المسجدِ: أحفظُ، فلمّا دخلتُ المسجدَ: دنوتُ مِن الإمامِ، وصلّيتُ ركعتين، ورجعتُ إلى القصيدةِ، ثمّ أُذّن الأذان الأوّل، وجاء شابٌّ، ووقف بين يدي النّاس يتكلَّم، وتلك عادةٌ في مساجدِ الجزائر! يدرّسون قبل الجمعة، وأنا مقبلٌ علىٰ ما أنا فيه، ويؤذيني كلامُه ويزعجُني وأُدافِعُه، ثمّ جاء الإمامَ، وصعِد المِنبَر، وسلّم، فرددتُّ، ثمّ أُذِّن الأذانُ أذانُ الجمعة، وأنا في كلِّ ذٰلك أحفظ، لا يشغلني شيءٌ، فلمّا فرَغ المؤذِّنُ، وقام الإمامُ ليبدأَ خطبتَه: طويتُ نسختي، وأدخلتُها في المحفظةِ؛ لأنّي قد حفظتُ النّظم، وأتيتُ عليه! والحمدُ لله.
فلمّا صلّيتُ الجمعةَ: لقيتُ بعضَ أصحابي، ورجعتُ معه إلى البيتِ، وعرضتُ عليه القصيدةَ كاملةً، ثمّ عرضتُها علىٰ صاحبٍ آخر، عن ظهرِ قلبٍ.
ثمّ أصابني صداعٌ، مِن أجلِ إرهاقِ الذّهن؛ لأنّي لم أحفظ مثلَ ذٰلك في حياتي كلِّها!
وقبل سنتين وزيادة: اجتمع إليَّ بعضُ الإخوةِ، وكنتُ أدرّسهم القرآن، وقرءوا نظم «الجرّوميّة: نزهة الحلوم»، في تلك الأيّام الّتي نشرتُه فيها في الملتقىٰ، فلمّا أكملوه أحببتُ أن يضبطوا علمَ ما درسوا، وأن تستقيمَ ألسنتُهم على الإعراب، وأردتُّ أن يتثقَّفوا بمعتقد أهل الحقِّ والسّنّة؛ فإنّ العلمَ إذا لم يُبنَ علىٰ معتقدٍ صحيحٍ، وإيمانٍ بالله راسخٍ لم ينفعْ، فاحتلتُ لذٰلك بأن جمعتُهم على القصيدةِ، واشترطتُّ شرطين:
- أن نتكلَّم عن معانيها، ونتبيَّن ما فيها مِن الإيمانِ، ونقرُن كلَّ مسألةٍ بدليلِها، فالاعتقادُ لا يُتكلَّم فيه إلّا بوحيٍ، فهو لا يقبل الاجتهادَ والنّظر.
- وأن نتكلَّم عن ألفاظِها، ونعربَها جميعًا؛ لنأتي بما نوينا، وقد جعلنا فيها ذريعةً إلىٰ توظيفِ ما درسْنا في «الجرّوميّة».
وكنتُ أقرأُ في المجلس بيتًا أو بيتين، وأمليهما على الطّلبة، وأضبطُ لفظهما، ثمّ أتكلَّم عن معناهما بحسَب ما يفتحُ الله، وأحرصُ علىٰ أن لا أخرج عن فحوى البيتين، وأنوي أن أشرحَ كثيرًا مِن الأبيات، ولٰكنّي لا أكادُ أتجاوزُ البيت والبيتين في الدّرسِ الواحدِ! وكانت تبدو لي أشياءُ، فأسرعُ إلىٰ تقييدِها خيفةً أن تُنسى وتضيع.
فلمّا أكملوا القصيدةَ وحفظوها: خرجتُ بتقييدٍ على المواضعِ المشكلة، وكان الطّلبةُ قد كتبوا كثيرًا مِن الإملاء، ولا أدري ماذا صار له.
ثمّ إنّي وقفتُ للنّاظمِ علىٰ ألفيّةٍ في فقهِنا فقهِ مالكٍ، اسمُها «غُرَر الفتاوي»، سلسةٌ جميلةٌ، وهي مخطوطةٌ، وكنتُ كثيرًا ما بحثتُ عن نظمٍ سلسٍ لأحفظه، فيسَّر اللهُ سبحانه الأسبابَ أن أعتني بها، وتكونَ موضوعَ الرّسالةِ في «الماستر»، وقد نُوقِشت في رمضان المنصرم، والحمد لله، وبها عرَفتُ النّاظمَ معرفةً خاصّةً، ووقفتُ علىٰ أشياءَ عنه، .
وكانت «الألفيّة» ضمن نسخةٍ مِن ديوانِ الشّيخ، طبعتْ قديمًا في قطر، وهي بخطِّ اليدِ، وأنا أرفعُ نسْخَها إلى أوائل القرنِ الرّابعَ عشَرَ، بإذن الله، وفيها «الرّائيّة» الّتي عُقدتْ بها مقدّمة «الرّسالة». فاقتضىٰ هٰذا أن أعيدَ النّظر في نسختي مِن «الرّائيّة»، وأعارضها بالمخطوط، وكان المخطوطُ خاليًا مِن الضّبط، وقد وقفتُ فيه علىٰ شيءٍ سُررتُ به، وستعلمون علمَه.
فهٰذه مقدّمةٌ طويلةٌ، تكافئُ طولَ ما وعدتُّ وغِبتُ، فبها أنا معتذر!

ثمّ نأتي إلى الموضوع، ولي الآن وقْفتان:

الأولىٰ: قولُ النّاظم (2): (ما هبّ الصَّبا فأدرّ العارض المطرا)
ضبطه أبو إبراهيم: فأدرَّ العارضُ المطَرَ، بالرّفع، وفتح الطّاء، وراجعه أخوه بأن لو نصَب «العارضَ»، ثمّ اعترض عليه الشّيخُ أبو سريع - سرُع بُرْؤُه، وعودتُه، ودامت صحّتُه وبركتُه - بأنّه يلزم منه تذكيرُ الفعلِ والفاعلُ ضميرٌ عائدٌ على مؤنَّث، وهو «الصَّبَا»، ومثلُه لا يكونُ.

وكلا الضّبطين لم يستقم في تقديري، والّذي يبدو لي أنّ ضبطَه هٰكذا: فأدرَّ العارضَ المطِرا، بنصب «العارض»، وكسر طاء «المطِر»، وأنا مفسِّرٌ ذٰلك.
فإنّما قدّرته هٰكذا - والله أعلم - لأنّ الفعل «أدَرَّ» المزيدَ همزةً: فعلٌ متعدٍّ إلى المفعولِ، وهو يُسندُ إلى الرّيحِ، لا إلى السّحابِ، أو السّماء، وإنّما يُسنَد إلى السّماء الفعلُ الثّلاثيُّ المجرَّدُ اللّازمُ: «دَرَّ»، فتقولُ العربُ: دَرَّتِ السّماء - أو دَرَّ السّحاب، والسّماءُ والسّحابُ واحدٌ - إذا كثُر مطرُها، وتقولُ: أدرَّت الرّيحُ السّحابَ واستدرَّتْه؛ إذا طلبتْ أن يَدُِرّ ويُمطر. هٰكذا ذكر في «الصّحاح» و«التّهذيب» وغيرهما.
وعندنا أنّ «الصَّبا»: هي الرّيح، وهي مؤنَّثةٌ، وأنّ «العارضَ»: هو السَّحابُ، وهو مذكَّر.
فالوجهُ إذًا أن يقال: أدرَّت الرِّيحُ السَّحابَ، وأدرَّت الصَّبا العارضَ، فإن تقدَّم ما هو الفاعلُ في المعنىٰ، وهو مؤنَّثٌ، واتّصَل ضميرُه بالفعلِ: لزم تأنيثُ الفعلِ، فقلنا - علىٰ ما هو الوجهُ -: الصَّبا أدرَّتِ السَّحابَ.
ولٰكن النّاظمَ اضطُرَّ، فحذف التّاء، كما حذفَها حين أسند الفعلَ للظّاهر فقال: «هبّ الصّبا»، ونعتذر له بوجهين:
أحدُهما: أن يكون قد أوَّل «الصَّبا» بشيءٍ مذكَّر، فذكَّر لها الضّمير.
والآخر: أن يكونَ ارتكب الضّرورةَ، فحذف التّاء، كما حذفها مَن قال:
فلا مزنةٌ ودقتْ ودقَها ولا أرضَ أبقل إبقالَها
والجادّة: ولا أرضَ أبقلتْ، بالتّاء، وقد قال ابنُ مالكٍ في ذٰلك:
والحذفُ قد يأتي بلا فصلٍ، ومَع ضميرِ ذي المجازِ في شِعرٍ وقَع

فأمّا أن يكونَ أسند الإدرارَ للعارضِ، حتّىٰ يسلمَ الفعلُ مِن أن تحذف منه التّاء: فإنّه لا ينفصلُ مِن إشكالٍ، فيلزمُ عليه أن يُوقَع «أدرَّ» موقعَ «درَّ»، ولا أعلمُه مستعملًا، فلا أركبُه. وإن كنتُ لا أبرِّئُ النّاظمَ منه، فقد يكون هو الّذي أراده، وقد وجدتُّ له نظيرًا في كلامِه، ومنه قولُه في ما سيأتي مِن هٰذه القصيدة:
وجيءَ يومئذٍ بالنّارِ تسحبُها خُزَّانُها، فأهالتْ كلَّ مَن نظرا
والوجهُ أن نقولَ: «هالَتْهم النّارُ، وهالني الأمرُ» بلا همزةٍ.
وقولُه في «غرر الفتاوي» (البيت: 895):
ومَن أشان عبدَه بمُثْلَهْ أمضىٰ عليه العَقدَ دونَ مُهْلَهْ
وإنّما يقالُ: «شانه يَشِينُه».
وقولُه في بعضِ شعرِه - وهو في «الدّيوان» -:
يا مَن أشاد جامعًا للهِ في الأحسا عَمَرْ
والوجهُ أن يقال: «شاده يَشِيدُه»، وقد وقع على الصّوابِ في هٰذه القصيدةِ، فقال في أوّلها:
على الّذي شاد بنيانَ الهدىٰ فسما
ومثلُ هٰذا يقعُ فيه الغلَط كثيرًا، في هٰذا العصرِ، وفي ما قبله، منذ أوّل فشوِّ اللَّحن، ومِن أجلِ ذٰلك بوّب ثعلبٌ وغيرُه: «باب فعلتُ دون ألف»، و«باب أفعلت بألف».

والمقصودُ أنّ الموضع دار بين أن تكونَ ضرورةً محتملَةً، إذا قلنا: أدرَّ العارضَ بالنّصبِ، أي: أدرَّت الرّيحُ العارضَ، وهو السّحابُ، وأن تكون مخالفةٌ للّغة إذا قلنا: أدرَّ العارضُ بالرّفعِ. وأنا أقدِّم الضّرورةَ، لا أعدلُ عنها.

ثمّ ننظر في العطف، فنجد أنّ التّناسبَ في العطفِ إنّما يقعُ بالنّصب؛ حتّىٰ يكونَ فاعلُ «الهبوب، والإدرارِ» واحدًا، وهو الرّيحُ، ويلزمُ مِن الرّفعِ أن يتخالف الفاعلان، ولا شيءَ فيه، ولٰكن التّناسبُ خلافُه، والله أعلم.

فهٰذا عن نصب «العارض» ورفعِه.

وأمّا «المطر» فإنّه إن رفعنا «العارض»، علىٰ أنّ «أدرَّ» بمعنىٰ «درَّ»: أشكل علينا نصبُ المطَر؛ لأنّ الكلامَ هو: درّتِ السّماءُ بالمطرِ، فهو فعلٌ لازمٌ، يتعدّىٰ بالحرفِ، وليس بمتعدٍّ بنفسِه، ومِن أجلِ ذٰلك أورده ابنُ مالكٍ في الأفعالِ المضعّفةِ اللّازمةِ الّتي سمعتْ بوجهين في المضارع، فقال في «اللّاميّة»:
ترَّتْ، وطرَّتْ، ودرَّتْ، جمَّ، شبَّ حصا نٌ، عنَّ، فحَّت، وشذَّ، شحَّ أي بخِلا
فإذا انتصب «المطر» لم يكن نصبُه إلّا علىٰ نزعِ الخافضِ. وفيه ما فيه.
ونعم، يُضبَط بفتح الطّاء: المطَر، وفيه الإشكال.

وأمّا إن نصبْنا «العارض» فـ«المطر» يكون صفةً له، فنكسر له الطّاء، نقولُ: عارضٌ مَطِرٌ، بمعنى ذي مطَرٍ، فهو على المنسوبِ بغيرِ الياءِ، الّذي عناه صاحبُ «الخلاصةِ» بقولِه:
ومع «فاعلٍ، وفعَّالٍ: فَعِلْ» في نسَبٍ أغنىٰ عن اليا فقُبِلْ
وقد حفظ صاحبُ «العينِ»: يومٌ ممطِرٌ وماطرٌ ومطِرٌ، نقله عنه صاحبُ «المحكم»، ولم أجدْه في «العين»، وفسَّر صاحبُ «المحكَمِ» مطِرًا بأنّه: ذو مطَرٍ، فيعني أنّه مِن المنسوبِ بغيرِ الياء، وعنه نقل صاحبُ «اللّسان»، وقال: «الأخيرة على النّسب»، ولم أجد هٰذه الجملةَ في «المحكمِ»، مع أنّها ترد في كلامِه كثيرًا.

وقولُهم: يومٌ ممطرٌ، وسحابٌ ممطرٌ، شيءٌ واحدٌ، فلمّا قالوا: يومٌ مَطِرٌ، جازَ لنا أن نقولَ نحنُ: سحَابٌ مَطِرٌ.

وما ذكَر مِن أنّ «مَطِرًا» على النّسبةِ هو إذا كنّا نقول: أمطرتِ السّماءُ، وسحابٌ ممطرٌ، فنجعله مِن المزيد، ومنه: ﴿هٰذا عارضٌ ممطرنا﴾، فيكون المَطِرُ بمعنى ذي المطَر.

ولا يمتنع في تقديري - والله أعلم - أن يكونَ «مطِرٌ» مبالغةً مِن ماطرٍ؛ لأنّه يقال: مطَرَت السّماءُ وأمطرتْ، فيستعمل مجرَّدًا ومزيدًا.

وهٰذا الموضع يحتاجُ إلىٰ مزيدِ بحثٍ.

والشّأن أنّا لو ضبطناه: فأدرَّ العارضَ المطِرا = لاستقام المعنىٰ، واتّضح السّياقُ، ووقع التّناسُب، فيكون المعنىٰ: مدَّةَ هبوبِ ريحِ الصّبا، واستدرارِها للسّحاب، واستحلابها له، أي: طلبِها أن يدرّ ويمطر.
والله أعلم.

والوقفةُ الأخرى - وهي أخفُّ - قولُ النّاظم (6): (لا سيّما أصلُ علم الدّين).
فقد رفع أبو إبراهيم «أصلُ» بعد «لا سيّما»، وهو وجهٌ صحيحٌ، يخرَّج علىٰ أنّ «ما» في: «سيَّما» اسمٌ موصولٌ، و«أصلُ» خبرٌ لمحذوفٍ، والتّقدير: لا سيَّ الّذي هو أصلُ الدّين. ومعنىٰ «سِيٍّ»: مِثْلٌ، أي: ولا مثلَ العلمِ الّذي هو أصلُ علمِ الدّين.
ولٰكن أحسنُ منه أن يُجَرَّ، فيقال: لا سيَّما أصلِ علمِ الدّين، علىٰ أنّ «ما» زائدةٌ، و«سيّ» مضافٌ إلىٰ «أصل»، فهٰذا أكثرُ في الرّوايةِ، وأبعد عن الكراهة.
والوجهان مرويّان في قولِ امرئ القيس في المطوَّلة:
ولا سيَّما يومٍ بدارةِ جُلجُلِ
والجرُّ أكثر وأولىٰ.

علىٰ أنّ الأحسنَ لِمَن رفع أن يفصلَ «ما» في الرّسمِ؛ لأنّها اسمٌ، فيكتبُها: لا سِيَّ ما أصلُ علمِ الدّينِ. واللهُ أعلمُ.

فهٰذا موضعُ التّذييلِ.

ثمّ ننظر في المرادِ، فما يعني النّاظمُ بقولِه: «أصل علمِ الدّين»؟ فالّذي يتبادرُ مِن معناه أنّه يعني القرآن والسّنّة، فكلُّ علمٍ في الدّين فأصلُه هو الوحيُ الّذي هو القرآن والحديثُ؟ والنّاظمُ إنّما يعني التوحيدَ والإيمانَ!
وكان هٰذا الإشكالُ يراودني، حتّىٰ وجدتُّ في المخطوطةِ لفظًا آخرَ: «لا سيَّما علم أصل الدّين»، بتقديم كلمةِ «علم»، فانتظَم لي الكلامُ أطرافَه، واتّسق مرادُه؛ لأنّ علمَ أصلِ الدّينِ هو علمُ التّوحيد، فأصلُ الدّين هو الإيمانُ بالله وتوحيدُه، كما قال الله سبحانه: ﴿فاعلم أنّه لا إله إلّا الله واستغفر لذنبك﴾.
فالوجهُ إذًا أن يقال كما في المخطوطِ: )لا سيَّما علمِ أصلِ الدّين)، وتُجَرّ «علم» لما مضى.
والله أعلم.
وقد كتبتُ ما كتبتُ بعجلةٍ، ولي عودةٌ إن شاء الله، حين أجد فراغًا، والله يوفِّقكم.
منازعة مع اقتباس
  #21  
قديم 06-09-2016, 05:22 PM
أبو محمد فضل بن محمد أبو محمد فضل بن محمد غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Feb 2010
التخصص : شريعة ( الفقه وأصوله )
النوع : ذكر
المشاركات: 483
افتراضي

بارك الله في خبيب وزاده من فضله .
ولعله لم ينتبِه لضبطِي ( العارضَ المطِر ) ، وكنتُ اخترته للوجوه التي ذكرها : لنسلم من نزعِ الخافضِ ، ولما فيه من ( استقامة السياق بتناسب العطف ) ، وذاك ما عبرتُ عنه بانسجامِ الكلامِ !
والشيخ أبو سريعٍ ـ حفظه الله ـ لم يكن يعترضُ عليَّ ، وإنما ذكر ذلك فيما ذكر من اختلافِ الناسِ في ضبط هذا الموضع ، وهو يعني : ( العارضَ المطَرَ ) بفتحِ الطاءِ لا بكسرِها ، فوافقَ ذلك الكلمة الأولى من ضبطي فجعلتُه ـ أنا ـ كالتعقيب عليه .
ولم يقصِدْ كذلك أنه لا يجوز البتة ، بل صرحَ أن الوجهين عنده جائزان ، ولكنه يرجحُ الرفعَ على النصبِ ؛ حتى لا نرتكبَ الضرورة ، ضرورة تذكير المؤنث .
وأما أن فيه مخالفةً للغة ، أو أنه إيقاعٌ للإدرار موقع الدر ، وتعدية له بلا حرف ، ونصب للمطرِ بنزعِ الخافضِ ، وأن الأصل إسناد الإدرار المتعدي بنفسه إلى الريح لا إلى السحاب : فلعل الفاضل يعيد النظر في المادة مجددا في اللسان أو غيرِه من المطولات .
__________________
منازعة مع اقتباس
  #22  
قديم 18-09-2016, 02:18 AM
خبيب بن عبدالقادر واضح خبيب بن عبدالقادر واضح غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Oct 2012
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 274
افتراضي

كنتُ - سلّمك الله - قد رأيتُ ضبطَك أوّلَ ما اطّلعتُ علىٰ منازعتِك، ولٰكنّي حينَما جئتُ لأقيِّدَ ما عنّ لي: نظرتُ فلم أجدْه! وقرأتُ كلامَك في ما هو أكثرُ انسجامًا، ولٰكنّك لم تُعِنَّا علىٰ مرادِك به، ولم أتحرَّ البحثَ عن وجهِه مِن خلالِ ما أبديتَه أنّك تعني به التّناسُب في العطفِ؛ فأنت تفيدُ أنّ غيرَ ما ذكرتَه منسجم، ولو كنتُ اهتديتُ لأشرتُ إليه، ولعزَّزتُه.
ولا يضرُّ، فالغرَضُ أن يقومَ الحقُّ، سواءٌ جئتَ به أنت أم أبو إبراهيم أم خبيبٌ، أم غيرُكم.
ولا بأسَ أن يكونَ كلامُ الشّيخِ أبي سريعٍ اعتراضًا، فهو شأنُ المذاكرةِ، والمباحثةِ، والمراجعةِ، وإنّما سمّي اعتراضًا لترتيبِ الكلامِ، ومعرفةِ تصاريفِ القولِ، وتمييزِ المذاهب، واجعلْه إن شئتَ تنبيهًا، أو تكميلًا، أو ما تريدُ تسميتَه به.
وقد أعدتُّ النّظر في «اللّسان» وفي غيرِه مِن المطوَّلات، فلم أظفرْ بشيءٍ يخالفُ ما كنتُ ذكرتُه، وحسبي ممّا مضىٰ أنّه معروفٌ، مستعملٌ، وإلى المستعملِ أركَن في التّعبير، وبالفصيحِ أقوِّم ما أزاولُه، واللّغاتُ الشّاذّةُ لا تكادُ تنحصر، ولعلّك تُكرِمني فتقيِّد لي ما خفِي عليّ، ولم ينتهِ إليه فهمي.
وقد وقَفني بعضُ الإخوةِ مِن الشّعر على ما يؤيِّد ما ذكرتُه، ولا حاجةَ بإيرادِه هنا؛ لئلّا ينقطع الحديثُ.

وأعودُ إلى المنظومة:


فلم تقع في المخطوطةِ كلمةُ «مقدّمة»، فلعلّها تُميَّزُ بما يبيِّنها. ولا وجدتُّ فيها البسملةَ في أوّلها، وقد تكونُ ساقطةً مِن النّسخةِ؛ لأنّ القصيدةَ وقعتْ في أثناءِ الشّعر، فقد يحذف النّاسخُ البسملة تركًا لها.

(5) (وبِأسبابِ العلا) فتحت الباءُ سهوًا.

تبويبُ النّاظم: (باب ما تعقده القلوب وتنطق به الألسُن مِن واجب أمور الدّيانات)
الّذي في النّسخة المخطوطة: «الألسِنة»، وهو الموافقُ لما في نصِّ «الرّسالة».
وهٰذا التّبويبُ مأخوذٌ برمّتِه مِن «الرّسالة»، وفي حكايتِه هٰكذا في النّظمِ شيءٌ؛ وذٰلك لأنّ صاحبَ «الرّسالة» جعلَها علىٰ أبوابٍ، فأوّلُ أبوابِها هٰذا، ثمّ ذكر «باب ما يجبُ منه الوضوءُ والغُسل»، ثمّ تمادىٰ في أبوابِ الفقه بعد ذٰلك، حتّىٰ ختم بما سمّاه: «بابٌ في الرُّؤيا والتّثاؤُب والعُطاس واللّعب بالنَّرْد وغيرِها، والسَّبْق بالخيل، والرّمي، وغير ذلك»، فكان تبويبُه جاريًا علىٰ نظامٍ.
وأمّا دخولُه في القصيدةِ فيُفهِم أنّ فيها أبوابًا أخرىٰ غيرَ واجبِ أمورِ الدّياناتِ الّتي تُعتَقد بالقلبِ وتُقرَّر باللّسان، كالّتي للأصلِ، وليس كذٰلك، بل كلُّ ما وراء هٰذه التّرجمةِ فراجعٌ إليها، فهي ترجمةٌ شاملةٌ لجميع القصيدةِ، كالعُنوانِ عليها، ومِن أجلِ ذٰلك لم يعقِدْ بابًا غيرَه آخِرَ ما في القصيدةِ، بل عقَد فصولًا مفصِّلةً لبعضِ حقيقتِه. وكان الأليقَ لو حذَف هٰذه التّرجمةَ، وقال عوضًا عنها: «فصلٌ في الإيمانِ بالله سبحانه»، ونحوَ ذٰلك؛ ليرتِّب عليه ما بعده ممّا ذكَر.
واللهُ أعلمُ.

(10، 13) (وأنّه موجِد الأشياء، وأنّه أوّلٌ باقٍ ...)
في تقديري أنّ كسرَ الهمزةِ في هٰذين وفي غيرِهما أنسبُ؛ وذٰلك مِن ثلاثِ جهاتٍ:
الأولىٰ: أنّ في الكسرِ استئنافًا، والنّاظمُ خلَّل بين هٰذه الأحرفِ بكلامٍ مستأنفٍ كثيرٍ.
والثّانية: أنّ بعضَ ما فيه «أنّ» يُمنَع فتحها في جادّةِ العربيّة؛ لاقترانِ خبرِه باللّامِ، وذٰلك قولُه في آخر القصيدة: (وإنّ أفضلَ قرنٍ لَلَّذين رَأَوْا نبيَّنا).
والآخرة: أنّ بعضَ الجملِ الّتي يذكرُها ليستْ مِن أوّل الواجبِ الّذي قال عنه: (وأوّل الفرضِ إيمانُ الفؤادِ كذا نُطقُ اللّسان بما في الذِّكرِ قد سُطِر أنّ الإله إلهٌ واحدٌ)؛ لأنّه ليس مِن مدلولِ كلمةِ التّوحيدِ الّتي هي أوّلُ ما يجبُ علمُه على المكلَّفِ.
وليس يخفىٰ أنّ مسائلَ الإيمانِ ليستْ علىٰ مرتبةٍ واحدةٍ، بل منها ما هو مِن أصلِ الإيمانِ الّذي لا يُؤمِن أحدٌ إلّا به، وهي ما يسمّيه ابنُ تيميَّة وغيرُه الإيمانَ المجمَلَ، ومنها ما زاد علىٰ ذٰلك، وهي «الإيمانُ المفصَّل»، وهٰذه لا تلزمُ إلّا مَن عرَفها.
ومِن المسائلِ الّتي ليستْ مِن الإيمانِ المجملِ المشارِ إليه بقولِه: (وأوّلُ الفرضِ) ما ذكره مِن بعدُ في قولِه: (وإنّ كرسيَّه والعرشَ قد وسِعا كلَّ السّماواتِ)، (وإنّ موسىٰ كليمُ الله)، وأشياءُ كثيرة، لا تَخفىٰ.

(14) (حيٌّ عليمٌ قديرٌ والكلامُ فردٌ سميعٌ بصيرٌ ما أراد جرىٰ) مع التّعليق
البيتُ كما سبق للشّاطبيّ في «عقيلة أتراب القصائد»، ويحتمل أنّ النّاظمَ أخذَه منه - وفيه بُعدٌ، والله أعلمُ -، وأنّه مِن وقع الحافر على الحافر.
وفيه صفاتُ الـمعاني الّتي تثبتها الأشعريّة.
وقد قال الشّاطبيُّ في قصيدتِه الأخرىٰ «ناظمة الزّهر» - وهي له -:
بحيٍّ مريدٍ عالمٍ متكلِّمٍ سميعٍ بصيرٍ دائمٍ قادرٍ وترِ
وقد نظَم معناه النّاظمُ الشّيخُ ابنُ مشرَّفٍ فقال في «غرر الفتاوي»:
حيٌّ مريدٌ متكلِّمٌ قَدِيرْ وترٌ سميعٌ عالـمٌ بنا بَصِيرْ
وقال في «جوهرة التّوحيد»:
فهْو السّميعُ العالـم البصيرُ والحيُّ والمريدُ والقديرُ
والشّاهدُ أنّه عبَّر في «الغرر» عن الفردِ بالوتر، وهو أَوْلىٰ؛ لأنّ النّبيّ قال: «وإنّ اللهَ وترٌ يحبُّ الوتر»؛ كما نبَّه بعضُ المنازعين، ولٰكنّه أحسن في «نظم مقدِّمة الرّسالة» حين قال: «والكلامُ له، ما أراد جرىٰ»، وقال في غيرها: «مريدٌ متكلِّمٌ»، «المريدُ»، فجاء بهما علىٰ سبيلِ الاسمِ، وهما وصفان.
وقد اختلف النّاسُ في الاشتقاقِ في هٰذا علىٰ ما هو معروف.

(18) (فالله حقٌّ على الملكِ احتوىٰ وعلى العرشِ استوىٰ)
كذا في المخطوطة، بحذفِ الألفِ في: «حقّ»، ويبدو لي أنّه تحريفٌ وليس بصحيحٍ؛ كما نبّه عليه الشّيخُ أبو سريعٍ، جزاه الله خيرًا، وذٰلك مِن قِبَل أنّ النّاظمَ قد تكلَّم عن وجودِ الله سبحانه، واستحقاقِه العبادةَ في أوّل البابِ، وهو ههنا يريدُ أن ينظم قولَ ابنِ أبي زيدٍ: «على العرشِ استوىٰ، وعلى الملكِ احتوىٰ»، فجاء بما يُقِيم هٰذا المعنىٰ، وعلىٰ هٰذا تُنصَب لفظةُ: «حقًّا» علىٰ توكيدِ الكلامِ، لا علىٰ أن يكونَ خبرًا للاسمِ الأحسن.
والله أعلم.

(19) (لا يخفاه)
في هٰذا التّعبيرِ شيءٌ، وذٰلك أنّ «خفِي» بمعنى «استتر، وتوارىٰ» يتعدّىٰ إلى المفعولِ بالحرفِ، فتقولُ: «خفِي علىٰ زيدٍ الكلامُ، واستخفىٰ»، ولٰكنّ النّاظمَ حذف الخافضَ فنصبه، والجادَّةُ أن يقال: لا يخفىٰ عليه شيءٌ، كما قال اللهُ سبحانه: ﴿إنّ اللهَ لا يخفىٰ عليه شيءٌ في الأرضِ ولا في السّماءِ﴾.

(21) (وأنّ تنزيلَه القرآنَ أجمعَه)
أضاف النّاظمُ فيه لفظَ: «أجمع» إلى الضّمير، ولم يُستعملْ كذٰلك، وإنّما يقال إذا أريدَ به التّوكيدُ: أجمعَ، وأجمعُ، إمّا لأنّه لفظٌ معرفةٌ، والمعرفةُ لا تُضاف، وإمّا لأنّه مقطوعٌ عن الإضافةِ في اللّفظ.
وقد تكرَّر له هٰذا الاستعمال غيرَ مرّةٍ، فقال مِن قبلُ (10): (موجِد الأشياءِ أجمعِها)، وسيأتي قولُه مِن بعد: (وبالقضاء وبالأقدارِ أجمعِها)، وفي آخر النّظم: (ودينُه نسَخ الأديانَ أجمعَها).
وقد تدخل علىٰ «أجمع» باءُ الجرِّ، فتردُّه إلى الإضافةِ إلى الضّميرِ، كما نقولُ: «جاء القومُ بأجمَـُـعِهم» بفتح الميمِ وضمِّها، ولٰكنّ هٰذا ليس مِن التّوكيدِ الاصطلاحيّ. وليس هو الّذي استعملَه النّاظم .

(21) (كلامه غيرُ خلقٍ) مع التّعليقِ عليه:
لا إشكالَ في إطلاقِ الخلقِ ههنا وإرادةِ المخلوق، وإن لم يكن ذٰلك في عبارةِ السّلفِ، فهو مِن أساليبِ القرآن وتعبيرِه: ﴿هٰذا خلقُ الله﴾، والنّاظمُ ممّا يعبِّر بتعبيرِ القرآن.
وقولُ الشّيخِ أبي إبراهيم: «وهٰذه الأخيرة هي عبارةُ السّلف المعهودةُ في المسألةِ» قد سبقتْه يدُه إلىٰ جرّ «المعهودة»، والصّوابُ رفعُها.

(27) (ونوري يدهشُ البَصَرا)
يقال: «دَهِشَ فلانٌ» إذا ذهب عقلُه مِن الوله، و«أدهشه الأمرُ».
وعلىٰ هٰذا فالأحسنُ أن يقال: البُصَرَاء، بضمّ الباء، جمع بَصِيرٍ، بمعنىٰ: مُبصِرٍ، وتُحذف الهمزةُ في النّظم.
ويجوزُ ضبطُ «البَصرا» بفتحِ الباءِ، كما أُثبِت، مِن حيثُ إنّ البصَر هو موضعُ رؤيةِ الأنوارِ وسببُ الدَّهشَة، فيكونُ إسنادُ الإدهاشِ إليه مِن إسنادِ الفعلِ إلىٰ سببِ الشّيءِ، وهو مجازٌ.

واللهُ أعلم.


منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
نظم مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني - لابن مشرف أم محمد حلقة العلوم الشرعية 14 02-10-2016 10:26 PM
نظم مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني - ابن مشرف ( بي دي إف ) أم محمد مكتبة الملتقى 4 09-06-2012 01:57 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 04:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ