ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 30-03-2013, 04:31 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,937
افتراضي اختصار ( معالم الاهتداء ) في الوقف والابتداء للحصري


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :
فقد قرأت قبل مدة كتاب الشيخ محمود خليل الحصري في علم الوقف والابتداء ، المسمى ( معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء ) فوجدته كتابا عظيم النفع ، غزير الفائدة ، يظهر فيه أثر مؤلفه في كثير من المسائل ، ناقش فيها الأقوال الواردة ، ورجح فيها غير المشهور بدليله ، فأحببت أن أختصره لطلاب العلم ، اختصارا يقرب معانيه ، وييسر فهمه واستحضار مسائله .
وقد حرصت أن لا أحذف منه شيئا ، وإنما أختصر عبارات المؤلف بما يؤدي الغرض دون إخلال بالمعنى ، فإن المؤلف أحيانا يسترسل طويلا لإيضاح بعض المسائل وتقريبها للقارئ .
وإن حذفت شيئا نبهت عليه - إن شاء الله - وبينت سبب حذفي إياه .
وقد أقدم في الكلام أو أؤخر أحيانا لما أراه مناسبا من حيث الترتيب والتقسيم .
والكتاب - بحمد الله - مطبوع متداول ، وهو متوفر - مصورا - في مكتبة الملتقى ، ورجائي ممن يشرفني بقراءة هذا الحديث أن يتطوع أحدهم بمقابلة ما أثبته هنا بأصل الكتاب ، ويبدي بعد ملاحظاته واستدراكاته ، وله مني الشكر والثناء ، والدعاء بخير الدنيا والآخرة .
وهذا أوان الشروع في المقصود ، والله المستعان وعليه التكلان .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
  #2  
قديم 30-03-2013, 04:45 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,937
افتراضي مقدمة ..


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله (1) ، وبعد :
فإن القرآن الكريم منذ نزوله محط أنظار العلماء ، وموضع عنايتهم ، استفادوا منه علوما كثيرة وفنونا غزيرة ، فتعددت جهات نظرهم إليه :
ـ فمنهم من نظر في ضبط ألفاظه وتصحيح كلماته ، وتحقيق رواياته .
ـ ومنهم من نظر في معربه ومبنيه ، وتخريج وجوهه العربية .
ـ ومنهم من عني بأسرار بلاغته ، وضروب فصاحته ، وبدائع أساليبه .
ـ ومنهم من اهتم بحل ألفاظه ، وتفسير تراكيبه وجمله .
ـ ومنهم من اعتنى بوقوفه وأنواعها ، واستنباط عللها وأسرارها ، فإن معرفة ذلك سبيل لجودة التلاوة وإتقانها ، وسبيل لفهم معاني القرآن على وجهها ، فكان حتما على القارئ أن يعرف ما يصح الوقوف عليه ويحسن ، وما لا يحسن فيه فيقبح ، وما يصح الابتداء منه وما لا يصح .
ومن ثم كان للسلف عناية شديدة بهذا الباب من العلم المتعلق بكتاب الله ، ومما ورد عنهم في ذلك من الآثار :
ما نسب إلى علي في تفسير قوله : ﴿ ورتل القرءان ترتيلا ﴾ أنه قال : « الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف » اهـ
وفيه دلالة على وجوب تعلم الوقوف ، إذ كان الترتيل الواجب لا يتحقق إلا به .
وعن ابن عمر ما أنه قال : « عشنا برهة من الدهر وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن ، وتنزل السورة على النبي ﷺ ، فنتعلم حلالها وحرامها ، وأمرها وزجرها ، وما ينبغي أن يوقف عنده منها » اهـ
وهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون الأوقاف كما يتعلمون القرآن .
وقال أبو حاتم : « من لم يعرف الوقف لم يعرف القرآن » اهـ
وقال ابن الأنباري : « من تمام معرفة القرآن معرفة الوقف والابتداء ؛ إذ لا يتأتى لأحد معرفة معاني القرآن إلا بمعرفة الفواصل » اهـ
وقال النووي : « الوقف في الصدر الأول من الصحابة والتابعين وسائر العلماء ، مرغوب فيه من مشايخ القراءة وأئمة الأداء ، مطلوب فيما سلف من الأعصار ، واردة به الأخبار الثابتة ، والآثار الصحيحة » اهـ
وقال الإمام الهذلي : « الوقف حلية التلاوة ، وزينة القارئ ، وبلاغ التالي ، وفهم المستمع ، وفخر العالم ، وبه يعرف الفرق بين المعنيين المختلفين ، والنقيضين المتنافيين والحكمين المتغايرين » اهـ
وممن كانوا يعنون بهذا العلم من أئمة الإقراء : أبو جعفر يزيد بن القعقاع ، وكان من أكابر التابعين ، و نافع بن أبي نعيم ، وأبو عمرو بن العلاء البصري ، ويعقوب الحضرمي ، وعاصم بن أبي النجود الكوفي م أجمعين - .
وبلغ من عنايتهم بهذا العلم أن بعض أئمة هذا الشأن كان لا يجيز أحدا بالقراءة والإقراء إلا إذا عرف مواطن الوقف ، ومواضع الابتداء .
وإنما اشتدت عنايتهم بهذا الباب لما له من جليل الأثر في حسن التلاوة وجودتها ، كتنبيه السامع ولفت نظره إلى المعنى بالوقف على كلمة معينة ، ولما يترتب على عدم العلم به من فساد في المعنى أحيانا عند الوصل أو القطع ، وبالمثال يتضح المقال :
فلو قرأ القارئ قوله في سورة يونس : ولا يحزنك قولهم ثم لم يقف ، وأوصلها بقوله : إن العزة لله جميعا لأوهم أن الجملة الأخيرة من مقول الكفار ، وليست كذلك ، وإنما هي استئنافية ، تقريرية ، معللة للنهي عن الحزن على أقوال المشركين ، وحينئذ يتعين الوقف على كلمة قولهم لإظهار المعنى الصحيح . (2)
ومع ما علمت من حث العلمـاء وحضهم على تعلم هذا العلم ، لم يتوفر على التأليف فيه فيما نعلم إلا نفر قليل ، وهم :
ـ الإمام أبو عمرو الداني ( ت 444 ) ، وكتابه : ( المكتفى ) .
ـ والإمام ابن طيفور السجاوندي ، وكتابه : ( الوقف والابتداء ) .
ـ والعلامة أبو محمد الحسن العماني ، وكتابه : ( المرشد ) ، واختصره الإمام زكريا الأنصاري ، وسمى مختصره : ( المقصد لتلخيص المرشد ) .
ـ والإمام ابن الجزري ، وكتابه : ( الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء ) .
ـ والشيخ أحمد الأشموني ، وكتابه : ( منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ) .
وقد ألهمني الحق تبارك و أن أحذو حذوهم وأترسم خطاهم ، وأسهم معهم في خدمة القرآن العظيم من هذه الناحية الجليلة ، رجاء أن أنتظم في سلكهم ، وأحشر تحت لوائهم .
وسميت كتابي هذا ( معالم الاهتداء إلى معرفة الوقف والابتداء ) ، وأسأل الله أن ينفع به أهل القرآن ، والحمد لله رب العالمين .


(1) حذفت المقدمة الدعائية التي أوردها المؤلف اختصارا ، وفيها كذلك توسل بالنبي ، ومنع ذلك مشهور مقرر في مذهب أهل السنة والجماعة ، والله أعلم .
(2) ذكر المؤلف هنا مثالا على الأثر العقدي للوقف والابتداء ، فمثل بقوله : وربك يخلق ما يشاء ويختار على أن الوقف هو مذهب أهل السنة ، وأن الوصل بقوله : ما كان لهم الخيرة هو مذهب المعتزلة ، لكني آثرت حذف ذلك ؛ لأن الآية فيها تفصيل ، والقول بالوصل كذلك قول لبعض أئمة أهل السنة ، مثل ابن جرير الطبري ، والمقام لا يتسع للتفصيل .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
  #3  
قديم 01-04-2013, 04:45 PM
أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل أبو إبراهيم رضوان آل إسماعيل غير شاهد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ الانضمام: Nov 2010
السُّكنى في: الإمارات - عجمان
التخصص : شريعة
النوع : ذكر
المشاركات: 1,937
افتراضي

تسمية الوقوف :

لـم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة والتابعين تسمية الوقوف أو بيان أنواعها ، وإنما حدث ذلك بعد الصدر الأول ، فوقع الخلاف في اصطلاحهم في ذلك :
1. فذهب ابن طيفور السجاوندي في ( الوقف والابتداء ) ونظام الدين النيسابوري في ( غرائب القرآن ) إلى تقسيم الوقوف خمسة أقسام :
1- لازم . 2- ومطلق . 3- وجائز . 4- ومجوز لوجه . 5- ومرخص ضرورة .
2. وذهب أبو عمرو الداني وابن الجزري إلى تقسيمها أربعة أقسام :
1- تام . 2- وكاف . 3- وحسن . 4- وقبيح .
ولـمـا كان هذا من الأمور الاصطلاحية غير مقيد بنقل عن السلف ، مع ما تقرر من أنه لا مشاحة في الاصطلاح ؛ رأيت أن أقسم الوقوف تقسيمـا جامعا مانعا ، دون أن أبعد كثيرا عن تسمية السابقين ، كمـا سترى إن شاء الله .
__________________
...
.....
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
المعين على إتقان الوقف والابتداء عائشة حلقة العلوم الشرعية 3 21-02-2017 07:43 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 07:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ