ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة النحو والتصريف وأصولهما
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #16  
قديم 16-04-2021, 12:52 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

وقال-جلَّ وعلا-حكايةً عنِ امرأةِ العزيزِ: وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّن الصَّاغِرِينَ الآيةَ.

هذه الآيةُ مما يستشهِدُ به النحاةُ على نونَيِ التوكيدِ الثقيلةِ والخفيفةِ، ومثلُها في اجتماعِ النونين أيضًا قولُ الأعشى:
فإيّاكَ والمَيْتَاتِ لا تَقْرَبَنَّها ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعبُدَا
يريد: (فاعبدَنْ) بالنونِ الخفيفةِ، وقد أبدلَهَا ألفًا عندَ الوقفِ إجراءً لها مُجرَى التنوينِ.
منازعة مع اقتباس
  #17  
قديم 18-04-2021, 07:07 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

وقال الله-سبحانه-: يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ الآية.

الأصلُ في النائبِ عن الفاعلِ أن يكونَ قبلَ النيابةِ مفعولًا به، وقدْ ينوبُ عنِ الفاعلِ أشياءُ أخرَى كالجارِّ والمجرورِ وغيرِه، وقد اجتمعَا في الآيةِ الكريمةِ، فقولُه: يُحْمَى عَلَيْهَا شاهدٌ على الجارّ والمجرورِ النائبِ عنِ الفاعلِ، والأصلُ-كما في البحرِ المحيطِ-: (تحمَى النارُ عليهَا)، فلمّا حذِفَ المفعولُ الذي لم يسمَّ فاعلُه ، وأسنِدَ الفعلُ إلى الجارّ والمجرورِ، لم تلحقِ التاءُ، وقيل: أصلُه:(يحمَى الوَقودُ عليهَا)، وقولُه: فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ شاهدٌ على المفعولِ به النائبِ عن الفاعلِ، والأصلُ: (فنكوِي بها جباهَهُم)، أعاذنَا اللهُ وإيّاكم منَ النارِ وحالِ أهلِها.
منازعة مع اقتباس
  #18  
قديم 19-04-2021, 06:21 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

ومثلُهُ فِي نيابةِ المفعولِ بهِ والجارِّ والمجرورِ قولُهُ--: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ الآية.

وقد اجتمعت نيابةُ الجارِّ والمجرورِ والظرفِ عن الفاعل لفعلينِ مختلفينِ في قولِهِ--في موضعينِ من كتابِ اللهِ: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ. قولُهُ: (فيه) نائبُ فاعلٍ للفعلِ (اختلِفَ)، وقولُهُ: (بينَ) نائبُ فاعلٍ للفعلِ (قضِيَ)، والأولُ جارٌّ ومجرورٌ، والثانِي ظرْفٌ.
والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #19  
قديم 29-04-2021, 10:36 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

ومنِ اجتماعِ النيابتينِ عن الفاعلِ أيضًا المفعولِ به والجارِّ والمجرورِ قولُه--: أُوْلَائِكَ الَّذِينَ يُتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنُ مَا عَمِلُواْ وَيُتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ، وهي-كما في الدرّ المصون-قراءةُ غيرِ الأخوينِ وحفصٍ، وعلى هذهِ القراءةِ يكونُ (أحسنُ) نائبَ فاعلٍ لـ(يُتَقَبَّلُ)، و(عَن سَيِّئَاتِهِمْ) نائبَ فاعلٍ لـ(يُتَجَاوَزُ)، والأولُ أصلُهُ مفعولٌ بهِ، والثانِي جارٌّ ومجرورٌ.
منازعة مع اقتباس
  #20  
قديم 20-05-2021, 04:46 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

وقدِ اجتمعتِ الثلاثةُ: نيابةُ المفعولِ بهِ والجارِّ والمجرورِ والظَّرْفِ في قولِهِ--: وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّيْنَ وَالشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ.
منازعة مع اقتباس
  #21  
قديم 20-05-2021, 05:57 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

وقد جاءَ المفعولُ بهِ نائبًا عنِ الفاعلِ بنوعيهِ الظاهرِ والمضمرِ في الآيةِ الكريمةِ أيضًا كما ترى، وقرأَ ابنُ عباسٍ-رضِيَ اللهُ عنهما- وغيرُهُ-كما في البحرِ المحيطِ-: وَأُشْرِقَتِ الْأَرْضُ بالبناءِ للمفعولِ على معنَى: (وأشرقَهَا الله)، فيكونُ شاهدًا على مسألتِنَا أيضًا.
والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #22  
قديم 21-05-2021, 07:16 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

استطراد:
اقتباس:
قرأَ ابنُ عباسٍ-رضِيَ اللهُ عنهما- وغيرُهُ-كما في البحرِ المحيطِ-: وَأُشْرِقَتِ الْأَرْضُ بالبناءِ للمفعولِ على معنَى: (وأشرقَهَا الله)
ذكر صاحبُ تاجِ العروسِ في (ش ر ق) عنْ شيخِهِ أن بعضَ العلماءِ جوَّزَ تعدِيَ الفعلِ (أشرقَ) مستشهدًا بقولِ الشاعرِ:
ثلاثةٌ تُشْرِقُ الدنيَا ببهجتِهَا شمسُ الضُّحَى وأبُو إسحاقَ والقمَرُ
ثم ردّ عليهِ قولَهُ بأنَّهُ لا حجّةَ فيه لاحتمالِ فاعليةِ (الدنيا) كمَا هوَ الظاهرُ، وأقولُ: قراءةُ ابنِ عباسٍ السالفةُ الذكرِ أظهرُ في الاحتجاجِ على تعدِي الفعلِ (أشرق) منَ البيتِ، وبها يرَدُّ قولُ مَنْ قالَ: إن تعديتَهُ مِنْ كلامِ المولَّدِينَ.
والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #23  
قديم 22-05-2021, 01:02 AM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

ومِن شواهدِ نائبِ الفاعلِ أيضًا قولُه--: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ إِلاَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ على قراءةِ من قرأَ: فَصُعِقَ بالبناءِ للمفعول، ونائبُ الفاعل على هذا هو (مَن) الموصولُ، وأما قولُه--: ونُفِخَ فِي الصُّورِ، فنائبُ الفاعلِ فيهِ هو الجارّ والمجرور، وهو كذلك في قولِه: ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى نائبُ الفاعلِ هو الجارّ والمجرور على أحدِ الوجهين، والوجهُ الثاني أن يكونَ القائمُ مَقامَ الفاعلِ هو (أخرَى)، وهي في الأصلِ صفةٌ لمصدرٍ محذوفٍ، أي: نُفِخَ فِيهِ نفخةٌ أخرَى.

ومنهُ في سورةِ الزمَرِ أيضًا قولُه--: وَتَرَى الْمَلاَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
في هذه الآيةِ فعلانِ مبنيانِ لما لمْ يسمّ فاعلُه، وهما (قضِي) و(قِيل)، فأما (قِيل)، فنائبُ الفاعلِ معهُ هو جملةُ (الحمدُ للهِ)، وهي مؤولة بمفردٍ، أي: قيلَ هذا القولُ، وأما (قضِي)، فيحتمل أن يكون نائبُ الفاعلِ له هو الجارَّ والمجرورَ، ويجوز أن يكون هو الظرفَ إما على أنه مبنيٌّ على الفتحِ لإضافته لغيرِ متمكن، وإما على أنه منصوبٌ في اللفظِ، وقد ذكر هذين الوجهين السمين الحلبيّ في إعراب قوله--: يفصَلُ بينَكُم على قراءةِ من يبنيهِ لغيرِ الفاعلِ، وينظَرُ لمزيدِ الفائدةِ إعرابُ قولِه--: لقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُم للسمينِ أيضًا، وفي قولِه--: يفْصَلُ بَيْنَكُمْ وجْهٌ ثالِثٌ في نائبِ الفاعلِ، وهو أن يكونَ هو ضميرَ المصدرِ المقدَّرِ، أي: يفصَلُ الفَصْلُ، وهذا الوجهُ يختارُه مَن يشترطُ في الظرفِ التصرُّفَ، فأمَّا من لم يشترطْ ذلك كالأخفشِ، فنائبُ الفاعلِ عندَهُ هوَ الظرفُ.
وإذا وجِد الجارُّ والمجرورُ كما في آيتي الزمَرِ: قُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ، فلا حاجةَ للقولِ بإضمارِ مصدرٍ، بل يكون نائبُ الفاعل هو الجارَّ والمجرورَ المتأخِّرَ، أو الظرفَ على ما سبقَ بيانُه في آيةِ الممتحنةِ.
والله أعلم.
منازعة مع اقتباس
  #24  
قديم 23-05-2021, 07:33 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

وقال الله--: سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا الآية.

القاعدةُ العامَّةُ في الأعدادِ المفردةِ من ثلاثةٍ إلى عشرةٍ أنَّها تخالِفُ المعدودَ تذكيرًا وتأنيثًا، ولذلِكَ جاءَ قولُه: سَبْعَ مذكَّرًا لأنَّ المعدودَ مؤنَّثٌ، وقولُه: ثَمَانِيَةَ مؤنَّثًا لأنَّ المعدودَ مذكَّرٌ، والعِبرةُ في التذكيرِ والتأنيثِ في المعدودِ بالمفردِ لا بالجمعِ، فـ(الليالِي) مفردُهَا (ليلةٌ)، وهِيَ مؤَنَّثٌ، و(الأيامُ) مفردُهَا (يوْمٌ)، وهُوَ مذَكَّرٌ.
منازعة مع اقتباس
  #25  
قديم 08-06-2021, 07:49 PM
محمد بن إبراهيم محمد بن إبراهيم غير شاهد حالياً
حفيظ
 
تاريخ الانضمام: Oct 2009
التخصص : طلب العلم
النوع : ذكر
المشاركات: 1,940
افتراضي

وقال الله--: فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً الآية.

في هذه الآيةِ شاهدانِ في بابِ المفعولِ المطلقِ، وكلاهما على مسألةِ وجوبِ حذفِ الفعل، فأما قوله: فَضَرْبَ الرِّقَابِ، فالمصدرُ فيه نائبٌ عن فعلِهِ، والفعلُ محذوفٌ وجوبًا لكونِ المصدرِ بدلًا مِنْ فعلِ الأمر، والتقديرُ: (فاضرِبُوا ضربَ الرقابِ)، وأمّا (منًّا) و(فداءً)، فهما أيضًا منصوبانِ على المصدرِ بفعلٍ لا يجوزُ إظهارُهُ لأنَّ المصدرَ متى سِيْقَ تفصيلًا لعاقبةِ جملةٍ وَجَبَ نصبُه بإضمارِ فِعْلٍ لا يجوزُ إظهارُه، والتقديرُ: (فإمَّا أَنْ تمنُّوا منًّا وإمَّا أن تفَادُوا فِداءً)، وإلى ذينِكَ الموضعينِ أشارَ ابنُ مالكٍ--بقولِه في الخلاصةِ:
والحذفُ حتمٌ معَ آتٍ بدلَا مِنْ فعلِهِ كندْلًا اللَّذْ كاندُلَا
ومَا لتفصِيلٍ كإمَّا منَّا عاملُهُ يحذَفُ حيثُ عنَّا
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

BB code is متاحة
رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
أفضل كتاب يجمع الشواهد الشعرية النحوية مع الكلام عليها أبو عمر الدوسري أخبار الكتب وطبعاتها 9 08-04-2014 05:57 AM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 08:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ