ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة البلاغة والنقد
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

 
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 26-06-2024, 06:48 PM
مهاجر مهاجر غير شاهد حالياً
 
تاريخ الانضمام: Jul 2008
التخصص : ميكروبيولوجي
النوع : ذكر
المشاركات: 23
افتراضي من خبر : "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ"

ومما تَقَرَّرَ في الخلق المحكم ما يعالج كلٌّ من فطرة أولى ، وهي جملة من العلوم الضرورية التي لا تفتقر إلى نظر أو استدلال ، وَثَمَّ من الفطرة جنس عام يجرده الذهن ، وهي ما تَنَاوَلَ المعقول والمحسوس كافة ، فَثَمَّ فطرة في الحس تُعَالِجُ من الفعل والحركة طَلَبًا أو دَفْعًا ، إقبالًا أو إدبارًا ، مباشرةً لأعيان فِي الخارجِ ، أو مباعدة من أخرى ، وكذا أَخْرْى بها تمتاز الأنواع في الخارج ، ذكرانا وإناثا ، فلكلٍّ من الفطرة ما تَنَاوَلَ الأجساد في الظاهر ، وطبائع النفوس في الباطن ، فكلُّ نوعٍ يُولَدُ على فطرةٍ في الجسد والطبع ، وهو ما يواطئ الغاية من الخلق ، وذلك ، أيضا ، مما يدخل في عموم الخبر المصدق : "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" ، وذلك ، لو تدبر الناظر ، أصل عام يستغرق ، وتلك دلالة "كُلٌّ" نصا في العموم قد تناول الآحاد كافة ، وهو ما حُذِفَ وَنَابَ عنه التَّنْوِينُ ، تَنْوِينُ العوض عن المضاف المفرد على تقدير : كلُّ أحدٍ مُيَسَّرٌ لما خلق له ، فَثَمَّ عموم قد استغرق ، فلكلٍّ من التقدير أول يسبق ، وذلك ما تناول الحس والمعنى ، فَيُسِّرَ الذَّكَرُ لوظائفَ في الخارج تُوَاطِئُ غايةً من الخلقِ قد أُحْكِمَتْ ، فَهُيِّئَ الجسد بما صَلُبَ من الْبِنْيَةِ في الخارج ، وَهُيِّئَ العقل فلا تغلب عليه دوافع الأنثى ، فالجنان منها أَشدُّ حرارةٍ في المواجيد ، وقد يسبق العقل في مواضيع ، فيكون من ذلك ما يفسد ، لا جرم كان مِنْ رَائِدِ العقلِ لدى الذكر أولٌّ به قد فُضِّلَ في التكوين ، وهو ما عَمَّ العقل محل الفكرة ، والدماغ ، وهو الواسطة بين الفكرة والحركة ، إذ يتأول المعنى المعقول فَلَهُ تأثير هو الأول ، ولا تنفك آثاره في الدماغ تظهر بما يكون من إِفْرَازٍ وَنَبْضٍ ، وهو ما يَتَفَاوَتُ من نوع إلى آخر ، فدوافع الذكر تواطئ وظائف القوامة التي هيئ لها ، فكان التفضيل في الخلق ، وهو ما عم العقل والدماغ والجسد ، فَعَقْلُ الرجل أكمل فلا تستبد بع عاطفة تَغْلِبُ ، ودماغه كما دل التجريب والبحث ذو زيادة في الخلق بها يُفَضَّلُ ، وإن هيِّئَ من الأنثى آخر يطيق من الوظائف ما يَتَعَدَّدُ ، فذلك ما به صلاح المعاش في البيوت ، ولا يكون ذلك إلا بمخلوق لطيف يحنو ويعطف ، كما وصف صاحب الشرع المحكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصالحات من نساء قريش ، فـ : "خيرُ نساءٍ رَكِبْنَ الإبِلَ نساءُ قريشٍ أرْعاهُ على زوجٍ في ذاتِ يَدِه وأحناهُ علَى ولَدٍ في صِغَرِهِ" ، فكان من ذلك مثال يدخل في العموم آنف الذكر : "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" ، فذلك من تيسير قد جَمَعَ الْخُلُقَ الظاهر وَالْخَلْقَ الباطن ، فَهُيِّئَتِ الأنثى ، حسا ومعنى ، لوظائف بها إصلاح الزوج والولد والبيت ، وتلك معان جسام لا تحصل وتكمل إلا أن يكون من الكفالة ما يُفَرِّغُ الأنثى ، فلا تحمل قلبين اثنين في الجوف ، ولا عبرة بما نَدَرَ فلا حكم له ، أن يكون من آحاد من النساء من أُوتِيَتْ فَضْلَ عقلٍ وقوَّةٍ أن تَنْهَضَ بِأَمْرِ السَّعْيِ في الخارج ، وإصلاحِ البيت وَتَرْبِيَةِ الولد ، فَثَمَّ من ذلك حكمة في التقدير الأول ، وهو ما أبان عنه التجريب والبحث في مُدْرَكَاتٍ من الحس تحكي إتقانا وإحكاما في الخلق ، ومنه القدر الجامع بين النوعين ، ومنه آخر فارق بما هُيِّئَ له كلٌّ من الوظائف ، وذلك ، كما تقدم في مواضع ، مما عم الحس والمعنى ، الخَلق والخُلق ، فكان من هيئات الرجال في الخارج ، وأخلاقهم إذ يكابدون أسباب العيش ، وهو ما استوجب المخالطة والظهور ، كان من ذلك ما به قوامة الرجال تَثْبُتُ ، فَلَهَا من الخلق دليل الفطرة ، ولها من الحكم دليل الشرعة ، فـ : (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) ، وذلك مما يجري مجرى الخبر الذي يُرَادُ به إنشاء ، فهو يوجب للرجال قوامة ، وَيُبِينُ عن أسبابها ، فَثَمَّ من التعليل ما به المعنى يرسخ ، فكان من الباء في قوله : (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) ، بَاءُ سَبَبِيَّةٍ وَتَعْلِيلٍ ، فَثَمَّ تفضيلٌ في الخِلقة بما يواطئ أولا من الفطرة ، وهي وصف الذات الذي لا يُعَلَّلُ ، فَقَدْ رُكِزَ ضرورةً في الوجدان ، إن حسا أو معنى ، ولا تَنْفَكُّ آثاره بَعْدًا تظهر بما يكون من تأويل في الفكرة والحركة ، وإن في مواضع اللعب واللباس والزينة ..... إلخ ، فَيَتَنَاوَلُ كُلٌّ منها ما يواطئ نَوْعَهُ ، حكمةً في الحركة تَصْدُرُ عن أولى من الفكرة ، ومعدنُ كُلٍّ : فطرةٌ أولى تَنْصَحُ بما كان من تقدير أول في علم محيط قد استغرق ، فآيه ما يعالج الناظر في الخارج من إتقان وإحكام ، وما رُكِزَ فِي كُلٍّ من قوى ضرورةٍ في الحس والمعنى ، وبه حفظ النوع بما يكون من زوجية بها اكتمال القسمة في الخارج ، وَمَيْلِ كلِّ نوعٍ إلى الآخر ، إِنْ مَيْلَ الجسدِ مباضعة أو الروح مساكنة ، فَهُيِّئَ كُلٌّ لِمَا خُلِقَ له من الوظيفة ، إن في الخَلق أو في الخُلق ، وذلك أول قد رُكِزَ في فطرة أولى ، وهي ، كما تقدم ، مما عم الحس والمعنى ، فَعَقْلُ الرجلِ قائد ، وعقل المرأة عاطف ، فهو تابع يَلِينُ ومحله تال لمتبوع يشتد ، وبهما اكتمال الحد ، لينا في مواضع وشدة في أخرى ، ولكلٍّ من المقال ما يواطئ ، فَغَلَبَ على الرجال ما به القيادة ، وَغَلَبَ على النساء ما به الرعاية ، وتلك قسمة العدل التي تناولت الأجزاء على قاعدة من التقدير المحكم ، فكان من ذلك آية في الخلق تنصح ، فـ : (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فثم آية في الأنفس ، إذ خلقت على نوعين ، فكان منها الزوجان ، وَكُلٌّ لزوجِه يُكْمِلُ ، فلا يَنْهَضُ واحدٌ بالأمر كلِّه ، ولا ينهض أحدهما بوظائف الآخر ، وإن خالف عن فطرة التكوين وَتَكَلَّفَ لذلك ما يجافي الحكمة ، مع آخر قد عمت به البلوى في الجيل المتأخر ، أَنْ كان ثَمَّ خروج عن الجادة ، فِطْرَةً وَشِرْعَةً ، فلا يخلو من جحود وإنكار ، ولو بالنظر في المآل ، ألا يسلم في الخارج بما كان من فطرة التكوين النافذ ، فَلَيْسَ ثَمَّ مِنْهَا أول ثابت ، فذلك ما يقيد الحرية التي أُطْلِقَتْ في الجيل المتأخر على قاعدة الخروج عن كلِّ سلطان يحكم ، عدل أو ظلم ، نَزَلَ من السماء أو حدث في الأرض ، فلا يحسن يميز في الباب ، وإنما يُجْرِي كُلًّا على جادة واحدة من الإنكار والمناجزة ، وهو ما خالف عن قانون الحكمة الذي رُكِزَ في العقول ضرورةً ، فهو يوجب التفريق بين المختلفين ، فسلطان الخالق الذي أتقن وأحكم ، وسلطان الإله الذي أَنْزَلَ من الخبر ما يصدق ، ومن الشرع ما يعدل ، وإن خالف ، بَادِيَ الرأيِ الساذج ، ما يَتَوَهَّمُ الناظر أَنَّهُ العدل ، فَقَدْ فَسَدَ منه ابتداء التعريف والحد ، فَحُدَّ العدلُ أنه تسويةٌ مطلقةٌ ، ولو بين مختلفين في الحقيقة والوصف ، إن في الحس أو في المعنى ، وذلك ، بداهة ، ما يخالف عن جادة الحكمة ، فإنها تَقْضِي ضرورةً بالتفريق بين المختلفين ، فَيُعْطَى كُلٌّ ما يُوَاطِئُ ، وهو ما يُسِّرَ له بما كان من تقدير أول ، وذلك لازم ضرورة في العقل يثبت ، كما تقدم في مواضع من حكاية التسلسل في المؤثرين أزلا ، فلا ينفك الخلق يطلب خالقا هو الأول ، ولا ينفك خلقه في الخارج بما أظهر التجريب والبحث من إتقان وإحكام ، لا ينفك يدل ضرورة على تقدير أول قَدْ عَمَّ الجليل والدقيق ، فلا يكون ذلك ، بداهة ، عن خبط عشواء هو الأول ، فتلك مادة الخروج عن سلطان الحق والعدل ، إن في الخلق أو في الشرع ، طلبا لما لا حقيقة له في الخارج تَثْبُتُ ، فليس إلا المجرد الذهني الذي لا يجاوز ، فمنه الحرية المطلقة بشرط الإطلاق ، وذلك جنس من المعنى لا وجود له في الخارج يثبت إلا بالقيد ، ولو قيد الخلق الظاهر بما كان من جسد الذكر أو الأنثى ، فذلك قَيْدُ تكوينٍ يَنْفُذُ ، وهو محل التسيير لا التخيير ، وإن كان من ذلك تَيْسِيرٌ يقرن ، فثم تسيير يحكي من وصف الجلال أولا ، وثم تيسير بما هُيِّئَ لَهُ كُلٌّ من الوظائف ، فَأُعِدَّ المحل بما يُوَاطِئُ ، فكلٌّ يعالج من أسباب الحس والمعنى ما يحكي إتقانا وإحكاما في الخَلق والخُلق ، فحصل من التيسير جمال ، كما أول من التسيير قد حصل به الجلال ، فلم يكن منه خلق وإهمال ، فيكون من ذلك جلال في الإيجاد دون حكمة في الإعداد والإمداد ، وقد الْتَزَمَهُ بعضٌ فَصَرَّحَ ، فالخلق قد صدر عن ربٍّ أول ليس له من الفعل إلا الخلق ، فَخَلَقَ الخلق ثم أهمل ، أو تَرَكَ الخلق لِيُدَبِّرَ أمره دون تأثيرٍ من خارج ، إن بالتدبير الكوني ، أو بالتكليف الشرعي ، وهو ما اصطلح فِي الجيل المتأخر أنه المذهب الربوبي ، لا ربوبية التقدير والإيجاد والرزق والتدبير ....... إلخ ، كما النبوات قد ذَكَرَتْ ، وإنما ربوبيةُ خَلْقٍ مجرَّد ، لا عن تقدير أول ، فَلَيْسَ ثَمَّ من العلمِ ما يَسْبِقُ ، وإن ثَبَتَ منه شيء ، فذلك الكلي المجمل الذي لا يَتَنَاوَلُ الجزئيات ، وبها آثار الإتقان والحكمة تظهر ، فكان من ذلك ما يضاهي مذهب الحكمة الأولى أن الخلق قد صدر عن عِلَّةٍ أولى وهي الفاعلة بالطبع اضطِّرَارًا ، فلا علم تقدير قد عم فاستغرق آحاد المقدورات كافة ، إن الجليلَ أو الدقيقَ ، وبه آثار الإتقان والحكمة تَظْهَرُ ، فلا يكون ذلك ، بداهة ، إلا عن علمٍ محيطٍ قد اسْتَغْرَقَ ، لا عن علة فاعلة بالطبع اضطِّرَارًا ، فلا علم به التقدير ، ولا إرادة بها التخصيص والترجيح ، وبه خروج المقدور من العدم إلى وجود في الخارج يُصَدِّقُ ، وإنما أول في الوجود كلا شيء ، فلا وجود له في الخارج يثبت ، فالمطلق بشرط الإطلاق لا وجود له في الخارج يصدق ، وذلك أصل يطرد في جدالِ كُلِّ منكرٍ يغلو في التجريد الذهني ، فلا وجود في الخارج إلا بقيد زائد يميز الموجود من غير ، وبه امتاز واجب الوجود الأول ، وله من وصف الوجود : وصف ذات لا يعلل ، فلا يفتقر إلى سبب أول يسبق ، بل له من الأولية ما أطلق فلا أول قَبْلَهُ ، وكل ما سواه من الموجودات فهو المحدَث الذي يصدق فيه أنه الجائز ، فلا ينفك يطلب المرجح من خارج ، وإلا كان التحكم ترجيحا بلا مرجِّح ، فلا ينفك يطلب أولا يسبق ، وهو له يُوجِبُ ، فيصير الواجب لغير ، فليس وجوبه ذاتيا لا يُعَلَّلُ ، وإنما يطلب من الموجِب ما يسبق ، وذلك ما تَسَلْسَلَ فِي النَّظَرِ حَتَّى انْتَهَى ضرورةً إلى أول لا أول قبله ، فَلَهُ من ذلك أولية تُطْلَقُ ، وله من وصف الوجوب : وصف ذات لا يعلل ، فلا يفتقر إلى غيرٍ ، وغيرٌ له يَفْتَقِرُ ، إن المحلَّ أو السببَ ، أَنْ يُقَدِّرَ منهما أولا في الأزل قد ثَبَتَ ، فذلك التقدير المحكم ، وصف المقدِّر المحكِم بما كان من علم محيط قد استغرق ، فليس العلم الكلي المجمل ، وإنما ثم من التفصيل ما تَنَاوَلَ الأجزاء والدقائق ، وآي ذلك ، كما تقدم في مواضع ، ما يعالج الحس والتجريب والبحث من آي في الآفاق وفي النفس ، ومنها آي الزوجية آنف الذكر ، وما كان من إتقان وحكمة ، فذلك ما يجاوز ، بداهةً ، فعل الخلق ضرورة بلا علمٍ أول يُقَدِّرُ ، ولا إرادةٍ بَعْدًا تُرَجِّحُ ، وإنما فِعْلٌ بِالطَّبْعِ اضطِّرَارًا كما النار إذ تحرق والسكين إذ تقطع ، فلا علم لهما ، بداهة ، ولا إرادة ، وإنما هما من الوسائل التي لا يسند إليها الفعل اختيارا ، وإنما هي السبب المؤثِّر بما رُكِزَ فِيهَا من قوى تُؤَثِّرُ ، فَلَا تَنْفَكُّ تَطْلُبُ أولا قد خَلَقَهَا ، ثُمَّ أحكم سَنَنَهَا أَنْ تُفْضِيَ إلى المسبَّب إذا اسْتُوفِيَ شَرْطُهَا وَانْتَفَى مانعُها ، فذلك المجموع المركب الذي اصطلح النظار أنه العلة ، ولا تنفك تطلب أولا يسبق وهو المعلِّل ، وإن كان في نفسه علة تَفْتَقِرُ إلى معلِّل يسبق ، فَثَمَّ من ذلك تسلسل لا يحسم إلا أن يُرَدَّ الجميع إلى مسبِّب أول لا مسبِّب قبله ، فكل ما سواه فِإِلَيْهِ يَفْتَقِرُ أَنْ يُقَدِّرِ ويوجِد ويدبِّر ، وليس يفتقر إلى غيرٍ يَسْبِقُ ، فله من وصف الوجوب : وصف ذات لا يعلل ، وبه امتاز من الجائز ، وهو سائر هذا الوجود الحادث ، فَثَمَّ واجب أول ، واجب الوجود لذاته ، فذلك شطر من القسمة ، وثم آخر يقاسمه الجنس الأعلى ، جنس الوجود المجرد ، وبه اكتمال القسمة فهي بين الواجب لذاته الموجِب لغيره ، فذلك شطر ، وآخر هو الجائز الذي يَفْتَقِرُ إلى مرجِّح من خارج ، وبه يصير الواجب لا الوجوب الذاتي الذي لا يُعَلَّلُ ، فَلَيْسَ ذلك إلا وصف الخالق الأول ، جل وعلا ، وإنما وجود المخلوق إذا وَجَبَ بَعْدَ جوازٍ بما كان من ترجيحٍ بالإرادة يُوَاطِئُ أولا من التقدير بالعلم والحكمة ، فوجود المخلوق المحدث بما كان من الترجيح آنف الذكر : وجود واجب لغير بما كان من مرجِّح من خارج ، ومآله في النظر إذ يمنع التسلسل في المؤثرين أزلا ، مآله إلى أول لا أول قَبْلَهُ ، فَلَهُ مِنْ وصفِ الوجوبِ : وصفُ ذاتٍ لا يُعَلَّلُ ، وله من الإيجاب وصفُ فعلٍ ، نوعه أول يَقْدُمُ ، وثم من آحاده بَعْدًا ما يحدث ، فَهُوَ دليلٌ يصدق ما كان أولا من وصف يزيد ، فليس الأول في النبوات كالأول في مذاهب من الحكمة محدثَاتٍ ، الأوَّلِ المجرَّدِ ، مُطْلَقًا بِشَرْطِ الإطلاقِ ، فَلَا وجودَ لَهُ فِي الخارجِ يُصَدِّقُ ، بل أول النبوات هو الأول الذي ثَبَتَ لَهُ من الذات والوصف ما كَمُلَ فِي الأزلِ ، فَلَمْ يَكُنْ من ذلك وجودٌ بَعْدَ عَدَمٍ ، بل له من الكمال المطلق : وصف ذات لا يُعَلَّلُ ، فَلَيْسَ وجودُه المطلق بِشَرْطِ الإطلاقِ وصفَ الذات الذي لا يُعَلَّلُ ، بل ثم من ذلك حقيقة في الخارج قد حصلت من الذات وما يقوم بها من قَدْرٍ يزيد من المعنى ، فذلك الوصف ، إن الجمال في الإتقان والإحكام في التقدير أو الجلال في الإنفاذ والتكوين وما تلا من وظائف الربوبية : الرزق والتدبير ..... إلخ بما ينزل من أسباب ذات قوى تؤثر ، فقد هُيِّئَ لها في المحال أخرى تَقْبَلُ ، وذلك مما أبان التجريب والبحث عن طرف منه يصدق ، فأثبت ضرورة من الوصف ما زَادَ فهو يقوم بالذات ، فلا يكون الإتقان والإحكام إلا بأول من التقدير قد عَمَّ فَاسْتَغْرَقَ ، فكان من ذلك علم محيط ، وثم آخر من الحكمة في التقدير ، وثم من الإرادة ما به الترجيح والتخصيص ، فكل أولئك من أوصاف المعنى التي تَثْبُتُ ضرورةً إذا أنصف الناظر وتجرد ، فعالج من أي الآفاق والأنفس ما يَشْهَدُ ، فليست الذات الأولى الواجبة : الذات المجردة من الوصف ، الفاعلة بالطبع اضطرارا ، فلا علم ولا إرادة ، فليس يكون في الخارج مطلق بشرط الإطلاق ، كما الحكمة الأولى قد غلت في التجريد ، إن الأسماءَ أو الصفاتِ ، وهو ما قَبَسَ منه التَّثْلِيثُ شعبةً إذ قال بتجريد الوصف ، وهو ما اصطلح أنه الأقنوم ، فذلك معنى كالكلمة قد قام في الخارج بنفسه ، فَتَجَسَّدَ في ناسوتٍ محدَث ، وهو ، مع ذلك ، على قَيْدِ التجريد كلمة مطلقة ، ونسبة إلى المتكلِّم بها ، وإن فارقته وتجسدت في آخر ، فذلك ، لو سُلِّمَ به في جدال الخصم ، فهو يُبْطِلُ نسبة الكلمة إلى الذات الأولى إذ فَارَقَتْهَا ، وَأَثْبَتَتْهَا لِلذَّاتِ الثانية إذ تجسدت فِيهَا ، فَلَيْسَ يَصْدُقُ فِيهَا ، من هذا الوجه ، أنها كلمة الله ، وصفا ، فالصفة لا تُفَارِقُ الموصوف ويكون لها آخر من الوجود ، فَإِنْ سُلِّمَ أَنَّهَا قد فَارَقَتْهُ وقامت بآخر ، فهي وصف الآخر لا الأول ، فَلَا يَصْدُقُ فِيهَا وقد فارقت الذات الأولى أنها كلمة الله ، فالإضافة قد انْقَطَعَتْ بِمَا كان من المفارقة إلا على تأويل يصدق ما كان من توحيد النبوات المحكم ، أن النسبة في هذه الحال : نسبة ذَاتٍ قد خُلِقَتْ بالكلمة ، ذات المسيح عليه السلام ، فـ : (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) ، فليست الذَّاتُ عَيْنَ الكلمةِ ، وَإِنَّمَا بِهَا قد خُلِقَتْ ، فَأَطْلَقَ السبب ، وهو الكلمة ، وأراد المسبَّب وهو المخلوق بها ، وذلك مما يجري مجرى المجاز المرسل ، عند من يُثْبِتُهُ فِي اللِّسَانِ والوحيِ المحكَمِ ، فذلك مَجَازُ السَّبَبِيَّةِ إِذْ أَطْلَقَ السَّبَبَ وأراد المسبَّب ، وإنما اختص المسيح ، عليه السلام ، بذلك ، أن كان من خلقه آي تخالف عن العادة والمسلك ، أن يكون الخلق من ذكر وأنثى ، فكان من خلقه من أم بلا أب آي تعظم ، فـ : (جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) ، فكان من الإسناد إلى ضمير الجمع في "جَعَلْنَا" ما يواطئ الإعجاز في الخلق ، فلا يكون إلا عن عظيم أول قد حَسُنَ في فعله أَنْ يُسْنَدَ إلى الجمعِ ، مع آخر يحكي من الوصف ما تَعَدَّدَ ، وإن كان من الحقيقة في الخارج ما يُصَدِّقُ توحيدَ النبوات ، توحيد الواحد في الذات ، الأحد في الصفات ، فلا ند له ولا مثيل ، وكان من تنكير "آيَةً" ما يحكي تعظيما آخر ، فهي ابتداء تحكي نوعية لا تجاوز إثبات الحقيقة في الخارج ، عَظُمَتْ أو صَغُرَتْ ، فلا تخلو من إجمال في الدلالة ، ولا تنفك تطلب قرينة تُبَيِّنُ ، إذ تُرَجِّحُ مراد المتكلم لا سيما في نوعية تحتمل أضدادا من المعنى ، فكان من قرينة السياق ما يُرَجِّحُ في هذا الموضع ، بداهة ، التعظيم ، فهي آية عظيمة في القدر والوصف ، ولأجلها اختص المسيح ، عليه السلام ، بهذا الوصفِ ، وصفِ الكلمة ، وإن صدق في كلِّ مخلوقٍ في هذا العالم المحدَث أنه كلمة ، فذلك العموم الذي يستغرق ، فـ : (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) ، فَيَصْدُقُ فِي الجميعِ أنه كلمة الله ، وإنما اختص المسيح ، عليه السلام ، لما كان في خلقه من آيِ إعجازٍ ، ومن يُنْكِرُ المجاز فهو جَارٍ على أصل له قد اطرد ، أن ذلك مما كَثُرَ فِي اللِّسَانِ العربيِّ وَاشْتُهِرَ ، وإن خالف عن حقائق اللسان المجرَّدة ، فَثَمَّ من عُرْفِ الاستعمال والتداول ما صَيَّرَهُ حقيقةً أَخَصَّ ، حقيقةَ الْعُرْفِ ، وهي تَقْضِي في أولى من النطق ، قضاء المحكم في المتشابه ، فيجري الباب مجرى الخاص والعام ، فلا تعارض ، إذ الخاص يَقْضِي في العام ، أو هو يجري مجرى التَّرَاجُحِ فِي الحقائقِ ، فحقيقة العرف الأخص تُقَدَّمُ على حقيقة اللسان الأعم ، والتراجح في هذه الحال بين حقيقتين ، لا بين حقيقة ومجاز ، وفي كلتا الحالين ، القول بالمجاز والإنكار ، يصدق في الكلمة أنها سبب ، والمسيح ، عليه السلام ، أنه مسبَّب ، والسبب بَدَاهَةً غَيْرُ المسبَّب ، فالأول لِلثَّانِي يَسْبِقُ ، ضرورة في النظر تُلْجِئُ ، إلا عن قول آخر للحكمة الأولى لا يخلو من الامتناع الذاتي ، أن العلة تَقْرِنُ المعلول ، فَضْلًا عن آخر من الاتحاد والحلول ، أَنَّ العلة هي عين المعلول ، فيكون من هذا العالم : قديم أول قد قَرَنَ العلة في الوجود ، فليس ثم في الأزل إلا موجود واحد بالعين ، فهو العلة والمعلول ، وما العالم المحدث في الخارج إلا مظاهر لحقيقة واحدة في الأزل تَثْبُتُ ، فلا امتياز فيها لواجب من جائز ، بل كلٌّ قَدْ وَجَبَ الوجوب الذاتي الذي لا يُعَلَّلُ ، فلا شيء من هذا العالم يصدق فيه أنه المحدَث ، بل هو القديم في الأزل ، وإنما الأعيان في الخارج مظاهر له تصدق ، فلا شيء منها مخلوق محدَث ، ولا امتياز لأعيانها ، فهي واحدة بالعين ، فلا يعالج الناظر في الخارج إلا المظاهر ، وهو ما يخالف ضرورة عن مدارك الحس الظاهر الذي يميز الأعيان في الخارج ، كما الذكر والأتثى مثالا تقدم ، فَثَمَّ من النوع ما امتاز ضرورةً ، وثم من الآحاد ما امتاز ، أيضا ، وهو ما يعالج الحسُّ في الخارج ، وثم من حدوث الأعيان المخلوقة بعد عدم ، ما يُبْطِلُ ضرورةً القول بِالْقِدَمِ ، فذلك مما يطلب علة أولى تَسْبِقُ ، وهو مما يَتَسَلْسَلُ حَتَّى يَنْتَهِيَ ضرورةً إلى أول لا أول قَبْلَهُ ، فَلَهُ من وصف الوجوب الذاتي ما تَقَدَّمَ ، وله من وصف الإيجاب وَصْفُ فعلٍ قَدْ قَدُمَ ، وآحاده لا تَنْفَكُّ في الخارج تحدث ، وهي لمقدور أول في الأزل تُصَدِّقُ ، وبها الترجيح في الجائز من هذا العالم الحادث أن يخرج من العدم إلى وجودٍ تَالٍ يُصَدِّقُ ، فحقيقته بداهة وهو عدم لدى المبدإ إذ كان المقدورَ في علم أول قد استغرق ، فهو الجائز ، وما كان من وجوب له يثبت ، فهو وجوب لغير بما تَقَدَّمَهُ مِنَ العلة والسبب ، فحقيقته آنفة الذكر تخالف ضرورة عن حقيقة الواجب الأول ، واجب الوجود لذاته ، وبه بطل مذهب الحلول والاتحاد ، فلا تنفك آثاره تظهر في كلِّ جيلٍ ، إن في الحسِّ أو في المعنى ، فالوجود في الخارج ضرورةً في العقل فذلك من مقدمات النظر المحكم ، الوجود في الخارج لا يُطْلَقُ بِشَرْطِ الإطلاقِ ، وإنما امتاز في الخارج ، فهو الواجب في حَدٍّ ، والجائز في آخر ، على التفصيل آنف الذكر ، وإنما اقترحت الحداثة في الجيل المتأخر أن يكون المرجِع من الأرض ، وهو الإنسان الذي فَرِحَ بمدركاتِ الحسِّ من علوم التجريب والبحث ، وَلَوْ تَدَبَّرَ في وحي قد أُحْكِمَ فَسَلِمَ من التبديل والتحريف ، لَوَجَدَ أن ما نَالَهُ من العلم المحدَث لا يضاهي ما جاء به الوحي المنزل ، وهو ما تَنَاوَلَ أصول النظر والاستنباط ، وطرائق الإثبات لما صَحَّ من الأدلة ، وطرائق الاستدلال الذي يستنبط المدلول النظري من مقدمات ضرورة أولى في الوجدان تَنْصَحُ بِمَا رُكِزَ فِي النَّفْسِ من فطرة أولى بها العقل يَنْصَحُ ، فامتاز من سائر النوع المعجم ، وكان من ذلك خاصة النطق ، وهي مناط التكليف إذ يصدر الكلام عن منطق أول يَبْطُنُ ، وذلك المعنى الذي يحصل في النفس مبدأ النظر ، وهو شطر أول في حد الكلام المفهِم ، وله من الحد ما يجاوز مقدمات الضرورة الأولى ، وهي مُدْرَكَاتُ الْغَرِيزَةِ الَّتِي ركزت في الجسد ، وهي أولى من الفطرة تَثْبُتُ ، فطرة الجسد ، ومنها ما تَقَدَّمَ من قسمةِ النوع ذكرا وأنثى ، وما رُكِزَ في كُلٍّ من مَيْلِ جِبِلَّةٍ إلى الآخر ، وبه اكتمال القسمة التي بها حِفْظُ النَّوْعِ ، مع حصول كفاية تشبع الحاجة التي جُبِلَتْ عليها الخلائق كافة ، فَثَمَّ خاصة الفقر الضروري إلى السبب ، إن الموجِد من العدم ، أو تال يحفظ النفس أو النوع ، وتلك خاصة في المخلوق المحدث تدل ضرورة على قسمة النظر إذ يَسْتَقْرِئُ ، فَثَمَّ من جنس الموجود ما أُطْلِقَ في الذهن ، وله من القسمة في الخارج ما تقدم من الواجب والجائز ، فتلك أولى ، وثم قسمة الغني والفقير ، ولكلٍّ من وصف الذات ما وَجَبَ ضرورةً ، فَثَمَّ الفقير : الفقر الذاتي الذي لا يُعَلَّلُ ، وذلك حد المخلوق المحدَث ، والحس بذا يشهد ، فَثَمَّ فَقْرُ ضرورةٍ إن في الحس أو في المعنى ، فالجسد يطلب من أسباب بها الحفظ والصيانة ، مع ما يكون من لذة تستصحب بما يطعم الجسد ويشرب ، فتلك غريزة بها الباعث المحفِّز بما كان من إتقان وإحكام في الخلق والسنن الجاري في الكون ، فلا ينفك كلُّ أولئك يَطْلُبُ أَوَّلًا يَسْبِقُ ، وله من التسلسل في المؤثرين أزلا ما امتنع ، فوجب الانتهاء إلى أول لا أول قَبْلَهُ ، وله من وصف الغنى الذاتي ما لا يُعَلَّلُ ، فذلك الوصف الواجب لذاته ، لا لغير ، فلا يفتقر إلى سبب يسبق ، يُوجِدُ أو يَرْفُِ الوجود بما يحفظ ويصلح ، بل كل المحال والأسباب إليه تَفْتَقِرُ أن يُقَدِّرَ بعلم أول يحيط قد استغرق الكليات والجزئيات كافة ، ويوجد بالقدرة والإرادة ، فيكون من ذلك تأويل المقدور في الأزل بما حدث من الموجود في الخارج ، وهو ابتداء الجائز ، فَثَمَّ المقدور الأول في علم إحاطة قد استغرق ، وهو ما افْتَقَرَ ضرورةً إلى مرجِّح من خارج ، وبه يصير ذا وجود في الخارج هو المحدَث ، وهو ، لِمَا كان أولا من التقدير يُصَدِّقُ ، وبه إثبات القسمة آنفة الذكر ، الواجب في حد ، والجائز في آخر ، فالأخير لا ينفك يوصف بالعدم ، وإن كان ثم وجود في التقدير الأول ، فهو وجود القوة لا الفعل ، فلا ينفك يطلب المرجح الذي يخرجه من القوة إلى فعل في الخارج يصدق ، فيكون من ذلك ما يواطئ علم تقدير أول ، وحكمة بالغة تنصح ، ومنها خلق الأزواج التي تتكامل ، فَفِي كُلٍّ من النَّقْصِ أول يثبت ، وهو يطلب زوجا له يكمل ، فَثَمَّ من الفقرِ : وصفُ ذاتٍ لَا يُعَلَّلُ ، فَثَمَّ الافتقار إلى المقدِّر الأول الذي يحد الحقائق في الأزل قبل خروجها إلى الوجود من العدم ، وثم الافتقار إلى المتقِن المحكِم ، فَلَهُ من العلم ما عم فاستغرق الكليات والجزئيات ، ولا تنفك رحمات في ذلك تظهر بما كان من قوى في الأعيان قد ركزت ، وما يسر لها من أسباب في الخارج ، ولها من القوى ما به تُبَاشِرُ ، فتلك زوجية تعدل زوجية الذكر والأنثى ، زوجية المحل الذي يَقْبَلُ والسبب الذي يُبَاشِرُ بما رُكِزَ في كلٍّ من قوى تدق ، فلا يكون ذلك ، عن عشواء وخبط ، أو عن علة أولى فاعلة بالطبع اضطرارا فلا علم ولا إرادة ، بل ثم من الوصف ما ثَبَتَ بالعقل ضرورة ، فهذه الأعيان بما سُنَّ لها من الزوجية المتقنة الجارية على سنن هي المحكمة ، وما رُكِزَ في كُلٍّ من قوى تُوَاطِئُ ما لأجله قد خُلِقَتْ ، فذلك ، كما تقدم ، مما يدخل في العموم المستغرق في قول صاحب الشرع المحكم صلى الله عليه وعلى آله وسلم : "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" .

والله أعلى وأعلم .
منازعة مع اقتباس
 


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
لعبة "لم الشمل" .. تحضير درس صرفي بالألعاب اللغوية "أوزان الفعل غير الثلاثي" فريد البيدق حلقة فقه اللغة ومعانيها 0 07-06-2016 04:14 PM
ما رأي المشايخ في كتاب " المختار من صحاح اللغة " ؟ ألا يعتبر أفضل من " مختار الصحاح " للرازي ؟ أبو زارع المدني أخبار الكتب وطبعاتها 6 06-06-2014 12:50 AM
مصطلح "استخلاص السمات" مع نصوص أقاصيص القرآن والحديث وقصصهما القصيرة، لا "النقد" فريد البيدق حلقة البلاغة والنقد 0 18-12-2011 09:53 PM
لم ذكر " الحر " ولم يذكر " البرد "، وذكر " الجبال " ولم يذكر " السهل "؟ عائشة حلقة البلاغة والنقد 5 25-11-2008 05:39 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 12:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ