ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية  

العودة   ملتقى أهل اللغة لعلوم اللغة العربية > الحلَقات > حلقة العلوم الشرعية
الانضمام الوصايا محظورات الملتقى   المذاكرة مشاركات اليوم اجعل الحلَقات كافّة محضورة

منازعة
 
أدوات الحديث طرائق الاستماع إلى الحديث
  #1  
قديم 25-02-2011, 07:07 PM
أم محمد أم محمد غير شاهد حالياً
قيِّم سابق
 
تاريخ الانضمام: Dec 2008
السُّكنى في: رأس الخيمة
التخصص : ربة بيت
النوع : أنثى
المشاركات: 1,033
افتراضي أكثر الناس أعداء النعم !



اقتباس:
من الآفات الخفيَّة العامَّة:
أن يكونَ العبدُ في نعمةٍ أنعم اللهُ بها عليه، واختارها له، فيملها العبدُ ويطلبَ الانتِقال منها إلى ما يزعُم -لجهلِه- أنَّه خيرٌ له منها، وربُّه برحمتِه لا يُخرجُه من تلك النِّعمة، ويَعذُره بجهلِه وسوءِ اختيارِه لنفسه، حتى إذا ضاق ذرعًا بتلك النِّعمةِ، وسخِطها، وتبرَّم بها، و استحكَم ملَلُهُ لها؛ سلبَه اللهُ إيَّاها.
فإذا انتقل إلى ما طلبَه ورأى التَّفاوتَ بين ما كان فيه وما صار إليه؛ اشتدَّ قلقُه وندمُه، وطلب العودةَ إلى ما كان فيه.
فإذا أراد اللهُ بعبدِه خيرًا ورشدًا؛ أشهدَه أن ما هو فيه نعمة من نعمِه عليه ورضاه به، وأوزعه شكرَه عليه، فإذا حدَّثته نفسُه بالانتقال عنه؛ استخار ربَّه استخارةَ جاهلٍ بمصلحتِه، عاجزٍ عنها، مفوِّضٍ إلى الله، طالبٍ منه حُسن اختِيارِه له.
نِـعَـم اللـه:
وليس على العبدِ أضر من مَلَلِه لنعم الله؛ فإنَّه لا يراها نعمةً، ولا يشكرهُ عليها، ولا يفرح بها؛ بل يسخطها، ويعدها مصيبةً؛ هذا وهي من أعظم نِعم الله عليه!
فأكثر النَّاس أعداء نِعم الله عليهم، ولا يشعرون بفتحِ الله عليهم نِعمَه، وهم مجتهِدون في دفعِها وردِّها -جهلًا وظُلمًا-.
فكم سعتْ إلى أحدِهم من نعمةٍ وهو ساعٍ في ردِّها بجهده!
وكم وصلتْ إليه وهو ساعٍ في دفعِها وزوالِها بظلمه وجهله!
قاعـدةُ التَّغيـيـر:
قال --: ذلك بأن اللهَ لم يكُ مُغيِّرًا نعمةً أَنعَمَها على قومٍ حتَّى يُغيِّروا ما بِأنفُسِهم [الأنفال: 53]، وقال --: إن اللهَ لا يُغيِّر ما بِقَومٍ حتَّى يُغيِّروا ما بأنفُسِهم [الرعد: 11].
فليس للنِّعم أعدى من نفس العبد؛ فهو مع عدوِّه ظهير على نفسه، فعدوُّه يطرح النَّار في نِعمِه، وهو ينفخ بها! فهو الذي مكَّنه من طرح النَّار، ثم أعانه بالنَّفخ! فإذا اشتدَّ ضرامُها؛ استغاث من الحريق، وكان غايتُه معاتبة الأقدار:
وعاجز الرأي مِضياعٌ لفرصته ... حتى إذا فات أمرٌ عاتَب القدَرَا
[فوائد الفوائد، لابن القيم، (338-339)].
منازعة مع اقتباس
منازعة


الذين يستمعون إلى الحديث الآن : 1 ( الجلساء 0 والعابرون 1)
 
أدوات الحديث
طرائق الاستماع إلى الحديث

تعليمات المشاركة
لا يمكنك ابتداء أحاديث جديدة
لا يمكنك المنازعة على الأحاديث
لا يمكنك إرفاق ملفات
لا يمكنك إصلاح مشاركاتك

رمز [IMG] متاحة
رمز HTML معطلة

التحوّل إلى

الأحاديث المشابهة
الحديث مرسل الحديث الملتقى مشاركات آخر مشاركة
أكبر وأضخم يوتيوب إسلامي للاستغناء عن اليوتيوب الصهيوني - مهم للغاية توكسك برد مُضطجَع أهل اللغة 1 20-09-2010 01:35 PM
أعط رأيك في هذا النظم ! فـَـارِسُ العَرَبِيَّـةِ حلقة الأدب والأخبار 2 30-01-2010 09:20 AM
التقاء أكثر من ساكنين .. وكيفية التخلص فريد البيدق حلقة العروض والإملاء 2 03-11-2009 04:49 PM


جميع الأوقات بتوقيت مكة المكرمة . الساعة الآن 12:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
الحقوقُ محفوظةٌ لملتقَى أهلِ اللُّغَةِ